12 يوليو 2026
5 مؤشرات تكشف الاحتيال.. وزارة الداخلية: لا تنخدعوا بعروض الاستثمار ذات الأرباح المضمونة

حددت وزارة الداخلية خمس مؤشرات رئيسة تساعد على كشف عمليات الاحتيال الاستثماري، داعية أفراد المجتمع إلى توخي الحذر من العروض التي تروج لعوائد مالية سريعة أو مضمونة، لما تشكله من وسيلة شائعة لاستدراج الضحايا والاستيلاء على أموالهم.

وأوضحت الوزارة أن أبرز مؤشرات الاحتيال الاستثماري تتمثل في الضغط على المستثمر أو دفعه لاتخاذ قرار بشكل فوري، والترويج لتحقيق أرباح مرتفعة خلال فترة زمنية قصيرة، مع غياب الوضوح بشأن طبيعة النشاط الاستثماري أو آلية تحقيق العوائد. كما تشمل هذه المؤشرات طلب البيانات الشخصية أو البنكية، وعدم القدرة على التأكد من ترخيص الشركة أو وجود مقر رسمي لها.

وأكدت، عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»، أن الوقوع ضحية لهذا النوع من الاحتيال قد يؤدي إلى خسائر مالية، وصعوبة استعادة الأموال، إضافة إلى إساءة استخدام البيانات الشخصية وما يترتب على ذلك من آثار نفسية ومعنوية.

ودعت الوزارة إلى الالتزام بعدد من الإجراءات الوقائية، من بينها التأكد من حصول الجهة الاستثمارية على التراخيص اللازمة، واستشارة المختصين قبل اتخاذ أي قرار، والاقتصار على التعامل مع الجهات الرسمية، وعدم الانجراف وراء الوعود بتحقيق أرباح كبيرة ومضمونة، إلى جانب الامتناع عن تحويل الأموال إلى حسابات شخصية أو مشاركة البيانات الشخصية أو رمز التحقق (OTP)، مع تجنب التعامل مع التطبيقات والمواقع الإلكترونية غير الموثوقة أو المقلدة.

كما حثت أفراد المجتمع على الإبلاغ عن جرائم الاحتيال الإلكتروني عبر الموقع الإلكتروني الرسمي أو من خلال التطبيق الذكي لوزارة الداخلية «MOIUAE» باستخدام منصة الجرائم الإلكترونية.

وفي سياق جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن الرقمي، نظمت وزارة الداخلية، ممثلة بالإدارة العامة للشرطة الجنائية الاتحادية، ورشة عمل في أبوظبي لمناقشة إعداد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة جرائم الاحتيال الإلكتروني، بمشاركة قيادات شرطية، ومسؤولين من الجهات الاتحادية والمحلية، وممثلين عن النيابات، والمصرف المركزي، وهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، وعدد من الوزارات والجهات المختصة.

وأوضحت الوزارة أن الورشة تستهدف إعداد إطار وطني متكامل لمواجهة جرائم الاحتيال الإلكتروني، من خلال تعزيز التعاون بين الجهات المعنية، وتطوير منظومة تعتمد على الوقاية والاستباقية، ورفع كفاءة الاستجابة، بما يسهم في حماية المجتمع من هذا النوع من الجرائم.

وأكد مدير عام الشرطة الجنائية الاتحادية، العميد عبدالعزيز الأحمد، أن إعداد الاستراتيجية الوطنية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز منظومة مكافحة الجرائم الإلكترونية، عبر توحيد الجهود وتبني حلول استباقية تتماشى مع التطورات المتسارعة في هذا المجال.

وأشار إلى أن مشاركة الخبرات الوطنية في أعمال الورشة تسهم في تطوير مبادرات نوعية تدعم الأمنين الرقمي والمالي، وترفع جاهزية الجهات المختصة، بما يعزز حماية المجتمع ويواكب توجهات الدولة في بناء منظومة أمنية حديثة.

وشهدت الورشة استعراض أبرز التحديات العالمية المرتبطة بجرائم الاحتيال الإلكتروني، وأحدث أساليبها، إلى جانب مناقشة الأهداف الاستراتيجية ومؤشرات الأداء الخاصة بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية، بما يضمن مواكبة التطورات المتلاحقة في هذا النوع من الجرائم.

كما استعرض المشاركون دليل المخاطر، ومشروع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة جرائم الاحتيال الإلكتروني، ودور مركز مكافحة الاحتيال الإلكتروني ضمن المنظومة الوطنية في دعم جهود الوقاية، والكشف المبكر، والاستجابة الفاعلة.

وتضمنت الورشة جلسة عصف ذهني ناقشت عدداً من المحاور الاستراتيجية، شملت الوقاية، والاستباقية، والتشريعات، وبناء القدرات المستقبلية، والربط الذكي، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تطوير مبادرات وطنية تعزز كفاءة مكافحة جرائم الاحتيال الإلكتروني والحد من آثارها.

واختُتمت أعمال الورشة باستعراض أبرز التوصيات والمخرجات، مع الاتفاق على ترتيب المبادرات وفق أولويات التنفيذ ومستوى تأثيرها، تمهيداً لإدراجها ضمن مشروع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة جرائم الاحتيال الإلكتروني، بما يسهم في بناء منظومة وطنية أكثر تكاملاً وكفاءة في مواجهة هذه الجرائم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE