يرى خبراء تغذية أن بعض الأطعمة اليومية قد تلعب دوراً في تعزيز جودة النوم، مؤكدين أن النظام الغذائي المسائي لا يقل أهمية عن العادات الصحية الأخرى في الحصول على نوم هادئ ومريح.
وأوضح المختصون أن جودة النوم تتأثر بعدة عوامل، من بينها النشاط البدني والعادات اليومية ونوعية الطعام المتناول في المساء، مشيرين إلى أن اتباع روتين مريح قبل النوم، مثل القراءة أو تمارين الاسترخاء، إلى جانب اختيار وجبة مناسبة، قد يساعد على تحسين النوم.
وأشاروا إلى أهمية تجنب بعض الأطعمة والمشروبات قبل النوم، لا سيما تلك التي قد تسبب اضطرابات في الهضم أو تحد من قدرة الجسم على الاسترخاء. ويُعد الجبن من الأطعمة التي ارتبطت شعبياً بالتسبب في الكوابيس، إلا أن الخبراء يؤكدون أن هذا الاعتقاد لا يستند إلى أدلة علمية قوية، بينما قد يؤدي بطء هضمه لدى بعض الأشخاص إلى نوم أقل راحة.
وأضافوا أن تناول الوجبات الدسمة في وقت متأخر من المساء قد يزيد من اضطرابات النوم، نتيجة إرهاق الجهاز الهضمي والشعور بعدم الارتياح خلال الليل، كما يُنصح بتجنب القهوة والمشروبات المحتوية على الكافيين، بما في ذلك بعض أنواع الشاي مثل الشاي الأخضر، خلال ساعات المساء.
وفي المقابل، أوضحت خبيرة التغذية لين مورفي أن الأرز الأبيض قد يكون من الخيارات المناسبة في وجبة العشاء، إذ يتميز بارتفاع مؤشره الغلايسيمي، ما يساعد على هضمه بصورة أسرع ويقلل الشعور بالامتلاء قبل النوم، مؤكدة أن كثيراً من الأشخاص لا يدركون تأثير الغذاء المباشر في جودة النوم.
ولفتت إلى أن تناول الأرز الأبيض مع الخضراوات الورقية الغنية بالمغنيسيوم، مثل السبانخ والكرنب والبروكلي، يوفر وجبة أكثر توازناً، إذ يسهم المغنيسيوم في دعم إنتاج هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.
وأكد الخبراء أن تحسين النظام الغذائي في الفترة المسائية قد يكون خطوة فعالة لتعزيز جودة النوم قبل اللجوء إلى المكملات الغذائية، مثل المغنيسيوم، مع التوصية بتناول وجبة العشاء قبل موعد النوم بثلاث ساعات على الأقل، لإتاحة الوقت الكافي لهضم الطعام والاستعداد لنوم أكثر راحة.