حافظت دولة الإمارات على موقع متقدم عالميا في قطاع الاتصالات، بعدما جاءت في المركز الأول على مؤشر "كيرني" لصحة قطاع الاتصالات لعام 2026، مسجلة 87 نقطة، لتتصدر بذلك قائمة تضم 33 سوقا شملها التصنيف.
وبحسب نتائج المؤشر، حققت الإمارات المركز الأول عالميا في محور نشر التكنولوجيا، فيما جاءت في المرتبة الثانية عالميا في كل من الأداء المالي ورضا العملاء وبيئة الأعمال، إلى جانب احتلالها المركز الخامس في محور القدرة التجارية.
ويستند مؤشر «كيرني» إلى 20 مقياسا رئيسيا موزعة على 5 محاور تشمل الأداء المالي، والقدرة التجارية، ونشر التكنولوجيا، وبيئة الأعمال، ورضا العملاء. واعتمدت النتائج على بيانات «كيرني»، إلى جانب استطلاعات مباشرة للمستهلكين ومجموعة من المصادر والبيانات الخارجية.
التكنولوجيا ورضا العملاء
على مستوى البنية التكنولوجية وتجربة المستخدم، جاءت الإمارات ضمن أفضل 5 أسواق عالميا في مجال نشر التكنولوجيا، كما احتلت موقعا بين أفضل سوقين على مستوى رضا العملاء عن خدمات الاتصالات.
ويعتمد تقييم محور نشر التكنولوجيا على مدى انتشار البنية التحتية الرقمية عالية السرعة، بما في ذلك شبكات الألياف الضوئية وتقنيات الجيل الخامس ومستويات السرعة التي توفرها. أما محور رضا العملاء، فيستند إلى استطلاع أجرته «كيرني» لقياس آراء المستخدمين وتقييماتهم لخدمات الاتصالات المتنقلة والثابتة.
هيكل السوق
وفيما يتعلق بهيكل أسواق الاتصالات، أشار التقرير إلى أن الأسواق التي تتصدر نتائج المؤشر ترتبط غالبا بوجود عدد محدود من المشغلين الوطنيين، وهو ما يمكن أن يسهم في رفع كفاءة توجيه الاستثمارات، وتحسين جودة الشبكات، وتعزيز رضا العملاء، فضلا عن دعم إعادة استثمار العوائد في تطوير القطاع.
وأوضحت نتائج الدراسة أن الأسواق التي تضم مشغلين اثنين أو ثلاثة لخدمات الاتصالات المتنقلة تحقق، في المتوسط، نتائج أفضل في مؤشرات الأداء المالي والقدرة التجارية ونشر التكنولوجيا، مقارنة بالأسواق التي تضم أربعة مشغلين أو أكثر.
ملكية أبراج الاتصالات
كما تناولت «كيرني» نموذج ملكية أبراج الاتصالات في الإمارات، موضحة أن الأسواق التي يحتفظ فيها مشغلو الاتصالات بملكية الأبراج تحقق أداء أقوى في مجالي نشر التكنولوجيا والقدرة التجارية، مقارنة بالأسواق التي اتجهت فيها الشركات إلى بيع أصول البنية التحتية غير النشطة.
وأكد التقرير أن قوة سوق الاتصالات لا ترتبط بصورة مباشرة بحجم الاقتصاد أو مستوى ثروة الدولة، وإنما تتأثر بمجموعة متكاملة من العوامل، تشمل الأداء المالي، ومستوى انتشار التكنولوجيا، وبيئة الأعمال، والقدرة التجارية، ومدى رضا العملاء