واصلت دبي تسجيل مؤشرات إيجابية في مجال السلامة المرورية بالمناطق المدرسية، مع بقاء حصيلة الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية في محيط المدارس عند الصفر منذ عام 2010، في نتيجة تعكس تكامل الإجراءات الهندسية والتوعوية والرقابية التي تنفذها هيئة الطرق والمواصلات بالتعاون مع الجهات الحكومية والخاصة.
وشملت جهود الهيئة خلال عامي 2025 و2026 تنفيذ حزمة من التحسينات المرورية في 17 موقعًا، استفادت منها أكثر من 50 مدرسة في الإمارة، بالتوازي مع خطة تشغيلية لمتابعة الحركة المرورية في المناطق المدرسية، يشارك فيها أكثر من 60 موظفًا وفق نظام المناوبات خلال ساعات الذروة، إلى جانب أكثر من 15 دورية مشتركة من شرطة دبي وهيئة الطرق والمواصلات.
وأكد حسين البنا، المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق في الهيئة، أن طلبة المدارس يمثلون إحدى الفئات الرئيسية ضمن برامج التوعية المرورية، لاسيما مع الزيادة المستمرة في أعداد الطلبة بدبي، مشيرًا إلى أهمية ترسيخ مفاهيم السلامة منذ المراحل الدراسية المبكرة، وتطوير البرامج والرسائل التوعوية بما يتناسب مع أعمار الطلبة ومراحلهم التعليمية، وصولًا إلى إعدادهم لاستخدام الطريق بصورة مستقلة في المستقبل.
وأوضح البنا أن إعداد البرامج الموجهة للطلاب وأولياء الأمور يستند إلى منهجيات علمية وبيانات متخصصة، من بينها الإحصاءات المرورية والاستبيانات التي تقيس احتياجات الفئات المستهدفة، لافتًا إلى أن الاستبيان الذي أجرته الهيئة خلال العام الدراسي 2025–2026 شارك فيه أكثر من 20 ألف ولي أمر.
وكشفت نتائج الاستبيان أن 91% من أولياء الأمور أكدوا التزامهم باستخدام المناطق المخصصة لإنزال واستلام الطلاب في محيط المدارس، بينما أفاد 71% بأن لديهم معرفة تامة بالقواعد المنظمة لعمليات إنزال واستلام الطلبة من المركبات.
وأظهرت البيانات كذلك أن 44% من الطلاب يعتمدون على الحافلات المدرسية في تنقلاتهم، مقابل نحو 47% يستخدمون المركبات الخاصة، فيما يتنقل باقي الطلاب سيرًا على الأقدام أو عبر وسائل النقل العام، إضافة إلى وسائل التنقل الفردية أو المشتركة.
وفي إطار أوسع، تواصل الهيئة بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي تنفيذ استراتيجية السلامة المرورية في الإمارة، والتي ترتكز على أربعة محاور تشمل الرقابة والضبط، وهندسة الطرق والمركبات، وتطوير الأنظمة والإدارة، إلى جانب التوعية المرورية التي تستهدف رفع مستوى الوعي لدى مختلف الفئات، وفي مقدمتها طلبة المدارس.
وبحسب البنا، تضمنت خطة التحسينات المرورية تنفيذ إجراءات تطويرية في 17 موقعًا خلال عامي 2025 و2026، استفادت منها أكثر من 50 مدرسة، إلى جانب تشغيل منظومة لمراقبة الحركة المرورية في المناطق المدرسية تضم أكثر من 60 موظفًا يعملون بنظام المناوبات خلال ساعات الذروة، وأكثر من 15 دورية مشتركة بين شرطة دبي وهيئة الطرق والمواصلات.
وأرجع البنا استمرار تسجيل صفر وفيات مرورية في مدارس دبي إلى تكامل الجهود التوعوية والهندسية التي تنفذها الهيئة بالتعاون مع شركائها من الجهات الحكومية والخاصة، مؤكدًا أن هذا التعاون أسهم في الحفاظ على خلو المدارس من الوفيات المرورية منذ عام 2010.