تكشف مؤشرات الموارد البشرية الحكومية في دبي عن حضور متقدم للمرأة الإماراتية في مختلف مستويات العمل الحكومي، مع تنامي مشاركتها في المواقع القيادية وتوليها أدواراً مؤثرة في قطاعات حيوية، بما يعكس اتساع إسهام الكفاءات الوطنية النسائية في دعم مسيرة التطوير الحكومي وتعزيز جاهزية منظومة العمل للمستقبل.
وبحسب بيانات دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، يصل عدد الإماراتيات العاملات في الجهات الحكومية بالإمارة إلى 12,571 موظفة، يشكلن 54.7% من إجمالي المواطنين العاملين في حكومة دبي، فيما تتولى 2,289 إماراتية مناصب قيادية.
وتوفر هذه الأرقام قاعدة وطنية واسعة يمكن الاستناد إليها في مواصلة تطوير الكفاءات القيادية، وتعزيز استدامة الخبرات، وضمان انتقال المعرفة والخبرات المؤسسية بين مختلف الأجيال.
ويبرز حضور المرأة الإماراتية كذلك في مجموعة واسعة من القطاعات الحيوية، من بينها الصحة والطاقة والخدمات والنقل والأمن والعدالة والاقتصاد، بما يعكس تنوع مجالات مشاركتها في منظومة العمل الحكومي.
وتشير بيانات القوى العاملة إلى أن أكثر من 48% من الموظفات الإماراتيات يندرجن ضمن فئة القدرات الشابة، في حين تبلغ نسبة المتزوجات 53%، وهو ما يؤكد أهمية توفير بيئة عمل مرنة وداعمة للأسرة بما يسهم في استدامة المسار المهني للمرأة.
وينسجم هذا التوجه مع مستهدفات "عام الأسرة 2026"، الذي يركز على دعم استقرار الأسرة وتعزيز تماسكها باعتبارهما من الركائز الأساسية للسياسات والخدمات الوطنية.
أدوار مؤثرة
وقال عبدالله علي بن زايد الفلاسي، مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، إن شعار يوم المرأة الإماراتية لهذا العام "بنظهر الأقوى والأفضل" يعكس تطور أدوار ابنة الإمارات واتساع إسهامها في مسيرة التنمية وصناعة المستقبل، مستندة إلى مكتسبات راسخة.
وأضاف أن الدائرة تواصل العمل على تطوير مسارات إعداد الكفاءات النسائية الوطنية وتأهيلها لتولي المناصب التنفيذية والقيادية، إلى جانب تنمية مهارات المستقبل وتعزيز آليات نقل المعرفة والخبرات بين الأجيال.
وتركز الأولويات المستقبلية على مجالات تشمل التكنولوجيا والهندسة وتقنية المعلومات والرعاية الصحية، بما يعزز جاهزية الكفاءات النسائية الوطنية لمتطلبات العمل الحكومي خلال المراحل المقبلة.