2 سبتمبر 2026
حمدان بن محمد: دبي منصة عالمية لتسريع توظيف التكنولوجيا لخدمة الإنسان

أصدر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، توجيهاته بتنظيم «أسبوع دبي للمستقبل» في الفترة من 18 إلى 21 نوفمبر 2026، في خطوة تستهدف ترسيخ مكانة دبي منصة عالمية للحوار حول مستقبل البشرية، وجمع الحكومات ورواد الأعمال والعلماء والمبتكرين وصنّاع القرار لاستكشاف ملامح المرحلة المقبلة وتحويل الأفكار المستقبلية إلى شراكات وسياسات وحلول تضع الإنسان في مقدمة أولوياتها.

وأشار سموه إلى أن دبي تواصل نهجها في استشراف المستقبل وصناعته، مستندة إلى رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإلى توجيهاته بضرورة جعل الاستعداد للمستقبل أولوية أساسية، وضمان أن يبقى تحسين حياة الإنسان الهدف المحوري لمختلف الخطط والمبادرات المستقبلية.

وأوضح سمو الشيخ حمدان بن محمد أن دبي تسعى إلى تعزيز حضورها العالمي باعتبارها بيئة حاضنة للأفكار الطموحة والرؤى المستقبلية، وملتقى دولياً لإطلاق الشراكات والمبادرات ذات الأثر، إلى جانب استقطاب أبرز الخبراء والعقول والمختصين في تصميم المستقبل من مختلف أنحاء العالم.

وأكد سموه أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع نطاق التعاون الدولي وتسريع الاستفادة من التكنولوجيا بما يخدم الأفراد والمجتمعات، مع توجيه الاستثمارات والاستراتيجيات نحو تطوير الابتكارات والتقنيات التي تسهم في رفع جودة الحياة، وتدعم بناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.

وفي تدوينة نشرها عبر منصة «إكس»، أوضح سموه أن مؤسسة دبي للمستقبل ستتولى تنظيم الحدث خلال الفترة المحددة، بهدف تحويل «أسبوع دبي للمستقبل» إلى محطة سنوية بارزة في مسيرة بناء مستقبل البشرية، وملتقى دولياً يجمع القيادات وصنّاع القرار وقادة الشركات ورواد الأعمال والعلماء والمبتكرين ومصممي المستقبل.

وتابع سموه أن دبي ستجمع خلال الأسبوع بين الرؤى المستقبلية والعقول القادرة على تحويلها إلى تطبيقات واقعية، بما يتيح للأفكار الجديدة التطور إلى حلول عملية قادرة على إحداث تأثير ملموس في حياة الناس، مؤكداً أن الحدث يستهدف وضع الإنسان في قلب النقاش حول المستقبل واستشراف كيفية العيش والتعلم والتفكير والعمل والابتكار خلال العقود المقبلة.

وتقام فعاليات «أسبوع دبي للمستقبل» في أبراج الإمارات ومتحف المستقبل، ضمن برنامج متنوع يضم كلمات رئيسة وجلسات نقاشية وورش عمل وحوارات ملهمة وتحديات ومنافسات، إلى جانب عروض للأفكار والمعارض والتجارب المستقبلية والاجتماعات المغلقة والفعاليات الجانبية والخارجية.

ويحمل الأسبوع شعار «لأجل إنسان المستقبل»، في تركيز مباشر على مستقبل الإنسان واحتياجاته وتطلعاته، وطرح مجموعة من التساؤلات المتعلقة بكيفية تغير أنماط الحياة والتعلم والعمل والابتكار والتفكير، ودور التكنولوجيا في تشكيل التجربة الإنسانية خلال السنوات والعقود المقبلة.

ومن المتوقع أن يستقطب الحدث أكثر من 10 آلاف مشارك من الخبراء والمخترعين والمبتكرين والمستثمرين وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمتخصصين في التكنولوجيا ومختلف المجالات الحيوية والمستقبلية، بهدف بحث التحولات التي ستعيد تشكيل قطاعات متعددة، واستعراض التطورات المؤثرة في حياة المجتمعات، إلى جانب مناقشة السيناريوهات والتوقعات المرتبطة بالمستقبل.

ويضم البرنامج فعاليات جديدة إلى جانب مبادرات سبق تنظيم نسخ منها، من بينها «منتدى دبي للمستقبل» و«أسبوع دبي للذكاء الاصطناعي»، كما يجمع تحت مظلته مجموعة من الفعاليات المتخصصة، بينها «التحدي الدولي للذكاء الاصطناعي» و«جوائز دبي لاستشراف المستقبل»، إضافة إلى جلسات «TED» الحوارية الملهمة التي تشارك للمرة الأولى، ومعرض «حلول دبي للمستقبل - ابتكارات للبشرية».

وتغطي أجندة الأسبوع مجموعة واسعة من القطاعات الحيوية، تشمل استشراف المستقبل والتفكير المستقبلي، والذكاء الاصطناعي، والرعاية الصحية، والتعليم، والتكنولوجيا المالية، والخدمات اللوجستية والبنية التحتية، والنقل، والروبوتات والأتمتة، والتشريعات، والرياضة، والطاقة، والمناخ والاستدامة، والفضاء وغيرها من المجالات ذات الصلة بمستقبل المجتمعات.

وتتمحور فعاليات «أسبوع دبي للمستقبل» حول خمسة مسارات رئيسة هي: مستقبل الحياة، ومستقبل المعرفة، ومستقبل الابتكار، ومستقبل الصحة وجودة الحياة، ومستقبل الأعمال، بما يوفر إطاراً متكاملاً لمناقشة التحولات التي ستؤثر في مختلف جوانب حياة الإنسان.

ويبحث مسار «مستقبل الحياة» التحولات المرتقبة في تفاصيل الحياة اليومية، بدءاً من شكل المنازل والمدن وصولاً إلى أنماط التنقل والإسكان والتصميم الحضري وإطالة العمر والعلاقة بين الإنسان والأماكن التي يعيش فيها. كما يتناول مستقبل المناخ والبنية التحتية منخفضة الانبعاثات، والحلول الحضرية القائمة على الطبيعة، واستعادة الحياة البرية، وصحة المحيطات وتجديد النظم البيئية، إلى جانب قضايا الأمن والدفاع والثقافة والهوية ومفهوم الانتماء في المستقبل.

أما «مستقبل المعرفة»، فيركز على التحولات التي يشهدها التعليم والتفكير البشري والمهارات المطلوبة للتكيف مع عالم سريع التغير، فضلاً عن تأثير الذكاء الاصطناعي في طريقة معالجة المعلومات والوصول إليها. ويتناول المسار كذلك مستقبل المدارس والجامعات والشهادات الأكاديمية، والثقافة الإعلامية، والتطور المعرفي، والبحث الفلسفي، والتحولات التي تطرأ على فهم الأجيال الجديدة للحقيقة، ومدى استعداد المؤسسات التعليمية والمجتمعية لهذه المتغيرات.

ويركز مسار «مستقبل الابتكار» على التطور المتسارع في تقنيات الروبوتات والخوارزميات والآلات، ودورها في دفع عجلة التقدم التكنولوجي، في ظل اتساع نطاق تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتعدد استخداماته وتأثيره المتزايد في مختلف المجالات.

وفي محور «مستقبل الصحة وجودة الحياة»، تناقش الفعاليات العلاقة المتشابكة بين الغذاء والجسم والصحة، وتستعرض مختلف جوانب التجربة الإنسانية، من الأنظمة الغذائية وتطور إنتاج الطعام إلى توليد الأفكار وإطالة العمر وتحسين جودته. كما يتناول المسار الفرص الجديدة في قطاعي الغذاء والزراعة، بما في ذلك التوسع في المزارع العمودية، وتطوير البروتينات المنتجة في المختبرات، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تحسين سلاسل الإمداد.

ويختص مسار «مستقبل الأعمال» باستعراض الرؤى الاقتصادية لرواد الأعمال والمستثمرين، ومناقشة الاتجاهات التي ستحدد مستقبل الأعمال والأسواق والمال والاستثمار والتمويل، إلى جانب بحث صعود النماذج الاقتصادية اللامركزية وسبل الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في بيئة الأعمال، ومستقبل الشركات الناشئة والأطر التنظيمية والتشريعية، فضلاً عن تقييم المخاطر والفرص والعوائد في اقتصاد المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE