أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إصدار كتابه الجديد «الرسائل»، الذي يأتي بوصفه الجزء الثاني من كتاب «علمتني الحياة»، ويضم رسائل كتبها ووجهها إلى إخوانه وأبنائه وأحفاده وفريق عمله وأبناء شعبه.
وكشف محمد بن راشد، عبر حسابه على منصة «إكس»، عن أولى رسائل الكتاب، التي خصّ بها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، مستعرضاً خلالها جوانب من مسيرته القيادية ودوره في ترسيخ مسيرة الإمارات وتعزيز استقرارها واستعدادها للمستقبل.
وأوضح محمد بن راشد أن فكرة الكتاب جاءت انطلاقاً من رغبته في إبقاء الأفكار والتجارب للأجيال المقبلة، قائلاً: «كتبت الرسائل لأن الأعمار تُطوى.. لكن الأفكار تكبر وتبقى»، مضيفاً: «كتبتها لأن من الأمانة أن نترك شيئاً يختصر الطريق لمن سيحمل من بعدنا الأمانة».
وفي رسالته إلى محمد بن زايد، استعاد محمد بن راشد محطات من معرفته به، واصفاً إياه بأنه «إنسان وقائد وحكيم»، و«زعيم وملهم وعقيد للقوم»، مؤكداً أنه صاحب كلمة وموقف ومبدأ.
وأشار إلى أن من أبرز إنجازاته «زرع الثقة والأمان والتفاؤل في نفوس أطفالنا»، معتبراً أن هذه القيم انعكست على رؤية الدولة ومسيرتها.
وقال محمد بن راشد إن الإمارات أصبحت، في ظل قيادة محمد بن زايد، «أكثر حكمة من الزمن الذي تعيش فيه، وأكثر استعداداً للمستقبل من المحيط الذي تعمل فيه، وأكثر قدرة على الاستمرار والصمود من الظروف المحيطة بها»، مضيفاً: «واليوم، أنت هذه الروح يا أخي.. أنت روح الوطن».
وتناول محمد بن راشد في رسالته جهود محمد بن زايد في مواصلة بناء الدولة، مشيراً إلى أنه تسلّم دولة عظيمة أسسها الشيخ زايد، لكنه لم يكتفِ بما تحقق، بل عمل على تعزيز استقرارها وتنويع اقتصادها وترسيخ علاقاتها، إلى جانب دفعها لمواكبة التطورات المتسارعة في مجالات المعرفة الإنسانية.
ولفت إلى أن الاستثمار في الإنسان كان محوراً رئيسياً في هذه المسيرة، موضحاً أن محمد بن زايد علّم الشباب أن الحفاظ على إرث الآباء والأجداد يتطلب الجدية والانضباط، وأن الازدهار والتطور مسؤولية وشرف، وليس امتيازاً أو ترفاً.
واختتم محمد بن راشد رسالته بالتأكيد على مساندة الشعب الإماراتي لمحمد بن زايد في مواصلة مسيرة البناء، قائلاً: «نحن وشعبك معك يا أخي في هذه الرحلة العظيمة.. رحلة ستخلّدها الأجيال بإذن الله، وسيكتبها التاريخ بحروف من نور».