تتجه دبي إلى استكشاف آفاق جديدة لتطوير منظومة التنقل في الإمارة، مع شروع هيئة الطرق والمواصلات في دراسة إنشاء شبكة متكاملة للنقل تحت الأرض، تُعنى بتنقل الأفراد ونقل البضائع وتوفير الخدمات. ويأتي هذا التوجه ضمن رؤية مستقبلية تسعى إلى إعادة تشكيل مفهوم الحركة داخل المدينة، عبر منظومة ثلاثية الأبعاد تمتد من سطح الأرض إلى السماء وما تحت الأرض.
وخلال جلسة «مستقبل تنقل دبي في ثلاثة أبعاد»، التي عُقدت ضمن ملتقى محمد بن راشد للقادة، أكد مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في الهيئة، أن التخطيط لمستقبل التنقل يستدعي تجاوز المفاهيم التقليدية، والانتقال من التساؤل عن كيفية التنقل إلى البحث في المساحات والآفاق الجديدة التي يمكن استغلالها لتطوير وسائل حركة أكثر ابتكاراً وكفاءة.
وفيما يتعلق بالتنقل على سطح الأرض، أوضح الطاير أن دبي تستهدف أن تكون واحدة من كل أربع رحلات فيها ذاتية القيادة بحلول عام 2030، لافتاً إلى أن مركبات الأجرة ذاتية القيادة قطعت أكثر من أربعة ملايين كيلومتر خلال عام واحد، في مؤشر على التقدم الذي تحرزه الإمارة في تبني تقنيات النقل الذكي.
أما في مجال التنقل الجوي، فأشار إلى أن دبي بدأت اختبار تقنيات التاكسي الجوي منذ عام 2016، عندما كانت الفكرة تبدو بعيدة عن التطبيق العملي، قبل أن تتقدم الإمارة نحو مرحلة التنفيذ، مع إطلاق الرحلة التجريبية الحضرية وافتتاح أول محطة للتاكسي الجوي خلال العام الجاري.
وفي البعد الثالث، كشف الطاير أن فرق العمل في الهيئة تدرس للمرة الأولى تطوير منظومة متكاملة للنقل تحت الأرض، تشمل حركة الأشخاص والبضائع والخدمات، بما يعزز التكامل بين مختلف وسائل التنقل، ويفتح المجال أمام حلول جديدة لتلبية احتياجات المدينة المستقبلية.