شدد الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، على أن دولة الإمارات لا ترى في المواجهة العسكرية مساراً لمعالجة أزمات المنطقة، وتدعم التوصل إلى تسوية سياسية ودبلوماسية تنهي حالة التوتر القائمة، مؤكداً في الوقت ذاته أن الدولة تمتلك الجاهزية الكاملة للتعامل مع مختلف الاحتمالات، بما فيها السيناريوهات الأكثر صعوبة، والحفاظ على مكتسباتها الوطنية ونموذجها التنموي وحماية أمنها واستقرارها.
وخلال مشاركته في مؤتمر «حوار المنامة» للأمن الإقليمي، الذي اختتم أعماله اليوم في مملكة البحرين، أكد قرقاش أن أمن دول الخليج يشكل منظومة مترابطة، وأن الإمارات ودول المنطقة لا ترغب في الدخول في مرحلة جديدة من التصعيد أو المواجهات، بل تتطلع إلى حلول سياسية تضع حداً للأزمة الممتدة وتجنب المنطقة تداعيات صراع جديد.
وفي سياق الجهود الرامية إلى احتواء التوتر، أعرب قرقاش عن أمله في أن تسفر تحركات الوساطة الإقليمية، ومن بينها الجهود القطرية، عن نتائج إيجابية تفتح الطريق أمام انفراجة سياسية، مشيراً إلى أن تجدد المواجهة لن يخدم مصالح دول المنطقة، كما لن يكون في مصلحة إيران نفسها.
ورغم تفضيل المسار الدبلوماسي، أكد المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة أن الإمارات أثبتت في مراحل سابقة قدرتها على الاستعداد لمختلف السيناريوهات، وأنها لن تتردد في اتخاذ ما يلزم لصون إنجازاتها وحماية نموذجها التنموي، مشدداً على جاهزية الدولة للدفاع عن أراضيها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها.