19 مايو 2026
استثمارات تتجاوز 44 مليار درهم.. الإمارات توسّع حضورها العالمي في قطاع الفضاء بمشاريع استراتيجية

في خطوة تعكس طموحاتها المتسارعة في قطاع الفضاء، تواصل دولة الإمارات تعزيز حضورها العالمي عبر استثمارات ومشاريع استراتيجية تتجاوز قيمتها 44 مليار درهم، مدفوعة برؤية وطنية طويلة المدى تهدف إلى ترسيخ مكانتها بين أبرز الدول الرائدة في علوم الفضاء والتكنولوجيا المتقدمة.

وتعمل الإمارات على تنفيذ خطط فضائية طموحة تمتد حتى عام 2031، تشمل تطوير مشاريع علمية متقدمة في مجالات استكشاف المريخ وحزام الكويكبات، إلى جانب بناء منظومة فضائية متكاملة تعتمد على كوادر وطنية مؤهلة وتقنيات حديثة تدعم تنافسية الدولة عالمياً.

وأكد مدير عام وكالة الإمارات للفضاء، سالم القبيسي، أن الدولة حققت خلال الفترة الماضية سلسلة من الإنجازات النوعية التي عززت حضورها الدولي في قطاع الفضاء، وأسهمت في دعم مكانتها ضمن الاقتصادات القائمة على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة.

وأوضح أن من أبرز هذه الإنجازات إطلاق الاستراتيجية الوطنية للفضاء 2031، وتمديد مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ "مسبار الأمل" حتى عام 2028 بعد النتائج العلمية والتشغيلية التي حققتها المهمة، إلى جانب قيادة الدولة مبادرات دولية لدعم استدامة الفضاء وأمنه بالتعاون مع الأمم المتحدة.

وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية للفضاء ترتكز على تطوير منظومة فضائية مرنة ومحفزة للاستثمار، وتعزيز الشراكات الدولية والتوسع في الأسواق العالمية، إضافة إلى إنشاء بنية تحتية فضائية متطورة تدعم جاهزية القطاع والكفاءات الوطنية.

وبيّن أن الاستراتيجية تستهدف مضاعفة عائدات اقتصاد الفضاء بحلول عام 2031، وزيادة مساهمة القطاع الاقتصادية بنسبة 60%، إلى جانب تعزيز موقع الإمارات ضمن أكبر الاقتصادات الفضائية عالمياً، ورفع عدد الشركات والاستثمارات والصادرات المرتبطة بالقطاع.

وفي إطار المشاريع الاستراتيجية، لفت القبيسي إلى أن الإمارات نجحت في ترسيخ مكانتها كشريك موثوق في قطاع الفضاء العالمي من خلال تنفيذ مشاريع ذات أبعاد علمية واقتصادية، أبرزها "مسبار الأمل"، الذي جعل الإمارات خامس دولة تصل إلى مدار المريخ، إضافة إلى مهمة استكشاف حزام الكويكبات ومشروع مركز البيانات الفضائية.

وأضاف أن الدولة تواصل تطوير "برنامج سرب" الخاص بالأقمار الاصطناعية الرادارية، والذي يوفر بيانات تصويرية دقيقة على مدار الساعة وفي مختلف الظروف، بما يدعم العديد من القطاعات الحيوية ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

وفي جانب تنمية الكفاءات الوطنية، أوضح أن وكالة الإمارات للفضاء مستمرة في إعداد وتأهيل كوادر إماراتية متخصصة عبر برامج تدريبية متقدمة، من أبرزها "أكاديمية الفضاء الوطنية"، التي تركز على البحث والتطوير وتشغيل المهمات الفضائية والتقنيات الحديثة.

وأكد أن الكفاءات الوطنية تشارك بصورة مباشرة في تنفيذ المشاريع الفضائية الكبرى، من مراحل التصميم الهندسي وحتى الاختبارات التشغيلية وتحليل البيانات، بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين، بما يسهم في نقل المعرفة وتطوير الخبرات التقنية المتقدمة.

كما أشار إلى أن الوكالة تعمل على استكمال مشاريعها طويلة المدى، وفي مقدمتها مهمة استكشاف حزام الكويكبات، وتطوير منظومة الأقمار الاصطناعية الرادارية، وتوسيع منظومة البيانات الفضائية الوطنية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة.

وأوضح أن البرنامج الوطني للصناعات الفضائية يمثل إحدى المبادرات المستقبلية الهادفة إلى تعزيز تنافسية القطاع ودعم الشركات الوطنية والعالمية، من خلال توفير بيئة استثمارية مرنة وحوافز تمويلية وتشغيلية تسهم في تسريع نمو الصناعات الفضائية بالدولة.

واختتم القبيسي بالتأكيد على أن الاستثمارات الفضائية التي تجاوزت 44 مليار درهم تعكس التزام الإمارات ببناء اقتصاد فضائي مستدام، وتعزيز مكانتها مركزًا عالميًا رائدًا في علوم الفضاء واستكشافه وصناعته خلال السنوات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE