28 أكتوبر 2026
مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية تحصد جائزة الأمير ألبرت الثاني للابتكار في العمل الخيري

حصدت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية جائزة الأمير ألبرت الثاني للابتكار في العمل الخيري، تقديراً لإسهاماتها في تطوير منظومة العمل الإنساني وتعزيز أثر المبادرات الخيرية، وذلك ضمن فعاليات النسخة الأولى من قمة موناكو للعمل الخيري، التي استقطبت نحو 100 شخصية من كبار رواد العطاء وممثلي المؤسسات الإنسانية الدولية.

وجاء هذا التكريم تقديراً للنهج الذي تتبناه المؤسسة في تحديث برامجها ومشروعاتها، من خلال توظيف الابتكار والاستثمار في الأفكار النوعية، بما يوسع نطاق وصول المساعدات والمبادرات التنموية إلى الفئات الأكثر احتياجاً، ويعزز قدرتها على إحداث تغيير إيجابي ومستدام في المجتمعات حول العالم.

وتسلّم إبراهيم البلوشي، مدير إدارة الاستدامة والشراكات في المؤسسة، الجائزة من الأمير ألبرت الثاني، أمير موناكو، في إنجاز يضاف إلى سجل المؤسسة ومسيرتها الممتدة لأكثر من 20 عاماً في دعم العمل الخيري والإنساني. وتعكس الجائزة جهودها في ترسيخ مفهوم صناعة الأمل، وتمكين الأفراد والمؤسسات الساعية إلى إحداث تحولات إيجابية في مجتمعاتها، والمساهمة في معالجة التحديات التي تعيق التنمية وتحول دون تحسين جودة الحياة.

وخلال أعمال القمة، التي تزامنت مع الذكرى العشرين لتأسيس مؤسسة الأمير ألبرت الثاني أمير موناكو، دعا الأمير ألبرت الثاني القيادات المعنية بالعمل الخيري إلى مراجعة آليات إدارة الثروات وانتقالها بين الأجيال، إلى جانب دراسة الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في توجيه الموارد والمساعدات. وأكد أهمية ألا تتحول الخوارزميات إلى جهة تحدد وحدها أولويات الدعم، رغم ما توفره التقنيات الحديثة من فرص لرفع كفاءة المبادرات الخيرية وتعزيز فاعليتها.

وتناولت جلسات القمة مجموعة من القضايا المرتبطة بمستقبل العمل الخيري، شملت أثره في الاقتصادات الوطنية ودوره في دعم المؤسسات العامة، إلى جانب آليات تعزيز استعداد الجهات الخيرية للأزمات والتحديات المستقبلية، وتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير البرامج الإنسانية وتحسين نتائجها.

وعكست النقاشات والمشاركات الدولية في الدورة الأولى توجهاً نحو بناء شراكات أوسع في قطاع العمل الخيري، وتعزيز التعاون بين المؤسسات والجهات المعنية، فضلاً عن تشجيع الأجيال الجديدة على المشاركة في المبادرات الإنسانية، والاستفادة من التطورات التكنولوجية لتقديم حلول أكثر استجابة للاحتياجات الأساسية للإنسان.

وتعود بداية مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية إلى عام 2015، حين أُطلقت لتجمع تحت مظلتها المبادرات والمؤسسات التي رعاها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على مدى أكثر من عقدين، ضمن إطار موحد يهدف إلى تنسيق الجهود وتوسيع نطاق العمل الإنساني والتنموي.

وتضم المؤسسة أكثر من 30 مبادرة ومؤسسة، تعمل على تنفيذ مئات المشروعات والبرامج والحملات عبر خمسة مسارات رئيسية، تشمل المساعدات الإنسانية والإغاثية، والرعاية الصحية ومكافحة المرض، ونشر التعليم والمعرفة، وابتكار المستقبل والريادة، إلى جانب تمكين المجتمعات.

وتحتل المؤسسة مكانة بارزة على المستويين المحلي والإقليمي، بالنظر إلى اتساع نطاق المبادرات والجهات التابعة لها، وتنوع المشروعات التي تنفذها في عدد كبير من الدول والمجتمعات، بما يعزز حضورها في ميادين العمل الخيري والإنساني والتنموي.

وتركز المؤسسة في رسالتها على نشر ثقافة الأمل والاستجابة للتحديات الإنسانية والتنموية والاجتماعية الأكثر إلحاحاً، مع إيلاء اهتمام خاص بالفئات والمجتمعات الأقل حظاً. كما تستثمر في تنمية الإنسان باعتباره ركيزة أساسية للتقدم، من خلال اكتشاف المواهب وتطوير المهارات والخبرات، وتأهيل كوادر قادرة على الإسهام في دفع عجلة التنمية داخل مجتمعاتها.

وتشمل أولويات المؤسسة كذلك تحسين فرص التعليم في المناطق المحرومة والمهمشة، والمساهمة في مواجهة الفقر والأمراض والأوبئة، إلى جانب تعزيز قيم التسامح والتعايش وترسيخ ثقافة التعاون بين الشعوب والمجتمعات.

وبحسب البيانات المعلنة، تجاوز إجمالي إنفاق مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية 16 مليار درهم منذ إطلاقها، ضمن مختلف مجالات عملها، فيما وصل عدد المستفيدين من برامجها ومشروعاتها إلى أكثر من 953 مليون شخص في 122 دولة حول العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE