17 مارس 2026
الإمارات تؤكد حقها في الدفاع عن النفس وتحمل إيران مسؤولية الاعتداءات على سيادة الدولة والبنية التحتية

رفضت دولة الإمارات أي محاولة لتبرير الهجمات الإيرانية على دول المنطقة، مؤكدة أن المزاعم المتعلقة بالتصعيد العدواني لا تعدو كونها محاولات لتضليل المجتمع الدولي وتبرير اعتداءات غير قانونية تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية، وهو ما يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وقواعد حقوق الإنسان، ويقوض الجهود الرامية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

جاء هذا الموقف في بيان ألقاه جمال المشرخ، المندوب الدائم للإمارات لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، خلال جلسة الحوار التفاعلي مع المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران والبعثة الدولية لتقصي الحقائق في إيران، أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته الحالية.

وأشار إلى أن الاعتداءات الإيرانية التي استمرت سبعة عشر يومًا ضد دولة الإمارات ودول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية تلقت إدانة واسعة من المجتمع الدولي، بما في ذلك القرار 2817 الصادر عن مجلس الأمن، الذي شاركت في رعايته 136 دولة، مطالبًا إيران بوقف الهجمات فورًا.

وأوضح أن هذه الأعمال تشكل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين، وتعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، وأن القرار يحمّل إيران المسؤولية الكاملة عن الأضرار والخسائر التي لحقت بالدول المستهدفة، ويؤكد عدم تسامح المجتمع الدولي مع الاعتداء على سيادة الدول أو المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وأكد المشرخ أن دولة الإمارات بذلت جهودًا صادقة لتجنب الحرب، إلا أن إيران اختارت الانعزال عن جيرانها، مشددًا على رفض أي توصيف لهذه الهجمات بأنها "ضربات انتقامية"، معتبرًا أن مثل هذا التوصيف يفتقر لأي أساس قانوني أو واقعي، ويمنح غطاءً غير مبرر لأعمال عدوانية غير مشروعة.

ولفت إلى أن الهجمات الإيرانية تمثل انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان، وتقوض جهود المجتمع الدولي في حماية السلم والأمن الدوليين، داعيًا مجلس حقوق الإنسان لتحمل مسؤولياته في تصنيف الانتهاكات بما يعكس حقيقتها وخطورتها وفق أحكام القانون الدولي والوقائع المثبتة.

وأضاف أن هذه الهجمات استهدفت المدنيين والبنية التحتية المدنية، ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 142 آخرين، في انتهاك صارخ لسيادة الدولة ولمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مؤكدًا أن هذه الأعمال تعرض أمن السكان والمقيمين للخطر، وتهدد الاستقرار الإقليمي وسلامة الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، بالإضافة إلى تأثيرها المباشر على الاقتصاد العالمي.

واختتم المشرخ بيانه بالتأكيد على أن دولة الإمارات تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها الوطني وسلامة أراضيها، وضمان أمن المواطنين والمقيمين، مستندةً في ذلك إلى حقها المشروع في الدفاع عن النفس وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وأشار البيان إلى أن ولاية المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران هي آلية مستقلة تتابع أوضاع حقوق الإنسان وتقدم تقارير دورية وتوصيات لمجلس حقوق الإنسان، بينما البعثة الدولية لتقصي الحقائق في إيران أنشئت للتحقيق في الانتهاكات المزعومة وجمع الأدلة وتوثيقها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE