تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة، غدًا، المملكة العربية السعودية احتفالاتها باليوم الوطني الـ96، الذي يوافق 23 سبتمبر من كل عام، في مناسبة تجسد متانة العلاقات الأخوية والروابط التاريخية التي تجمع البلدين، وما تشهده من تطور مستمر على مختلف الأصعدة.
وتشكل العلاقات الإماراتية السعودية إحدى الركائز المهمة لتعزيز منظومة العمل الخليجي المشترك، ودعم مسارات التعاون العربي، بما يسهم في ترسيخ دعائم الاستقرار ودفع جهود التنمية والازدهار في المنطقة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، انعكس تطور العلاقات الثنائية على حركة التجارة والاستثمارات بين البلدين، إذ بلغ حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين الإمارات والسعودية خلال النصف الأول من العام الجاري 107.1 مليار درهم، ما يعادل نحو 29.2 مليار دولار، مسجلًا نموًا بنسبة 17.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما وصل إجمالي التجارة خلال عام 2025 إلى نحو 206.1 مليار درهم، بما يعادل 56.1 مليار دولار.
وخلال عام 2026، واصلت المملكة العربية السعودية تسجيل إنجازات في مجالات التنمية والاقتصاد والثقافة، بالتزامن مع تسارع تنفيذ مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، التي تستهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد وتوسيع مجالات التنمية وتنويع مصادر النمو.
وتشير أحدث البيانات إلى تنامي مساهمة الأنشطة غير النفطية في الاقتصاد السعودي، لتتجاوز 50% من الناتج المحلي الإجمالي، في ظل استمرار الجهود الرامية إلى توسيع القاعدة الاقتصادية وتقليل الاعتماد على القطاعات النفطية.
وفي القطاع السياحي، عززت المملكة حضورها على خريطة الوجهات العالمية، إلى جانب تنامي استضافتها للمؤتمرات والفعاليات الدولية، حيث بلغ عدد السياح الذين زاروا المملكة نحو 123 مليون سائح خلال عام 2025.
أما قطاعا الصحة والتعليم، فقد شهدا بدورهما تطورات متواصلة منذ إطلاق «رؤية السعودية 2030»، مع تحسن مستويات تغطية وجودة خدمات الرعاية الصحية، إلى جانب تحقيق مؤسسات التعليم السعودية نتائج وإنجازات أسهمت في تعزيز حضور المملكة ضمن عدد من التصنيفات والمؤشرات الدولية ذات الصلة.