13 يونيو 2026
حتى بعد انحسار الورم.. تحليل دم جديد يتتبع السرطان بدقة عالية

توصل فريق من الباحثين إلى تقنية متطورة لتحليل عينات الدم تتيح رصد بقايا الحمض النووي المرتبط بالأورام بدقة عالية، حتى في الحالات التي تتراجع فيها مؤشرات المرض بشكل ملحوظ بعد العلاج. 

ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تطور مهم في مجال متابعة مرضى السرطان، إذ تساعد على تتبع استجابة الجسم للعلاج من خلال فحص الدم دون الحاجة إلى إجراءات تشخيصية أكثر تعقيدًا.

ولفت الباحثون إلى أن الخزعات السائلة أصبحت من الأدوات الواعدة في تشخيص الأورام ومراقبة تطورها، إلا أن انخفاض كمية الحمض النووي الصادر عن الورم في مجرى الدم بعد العلاج الناجح كان يمثل تحدياً أمام دقة المتابعة، ومن هنا جرى تطوير أداة تحليل جديدة تحمل اسم BayesCNA، قادرة على التقاط المؤشرات الجينية الدقيقة للورم حتى عند اختلاطها بكميات كبيرة من الحمض النووي الطبيعي.

وبيّنت نتائج الدراسة أن التقنية الجديدة تستطيع التعرف إلى الحمض النووي للورم عندما لا تتجاوز نسبته 5% من إجمالي المادة الوراثية الموجودة في العينة، وهو مستوى يفوق قدرات العديد من الوسائل المستخدمة حالياً، التي تتطلب عادة نسباً أعلى تتراوح بين 15 و20% لتحقيق نتائج موثوقة.

وترتكز الآلية المطورة على دراسة بيانات التسلسل الجيني منخفض التغطية، وهو أسلوب يوفر صورة شاملة للتركيب الوراثي. كما نجح الباحثون في تصميم خوارزمية إحصائية متقدمة مكّنت من استخراج مؤشرات لم تكن قابلة للرصد سابقاً، ما يمنح الأطباء فهماً أكثر دقة لطبيعة الورم وتحولاته خلال مراحل العلاج المختلفة.

ويتوقع المتخصصون أن تسهم هذه التقنية في تعزيز كفاءة متابعة المرضى، من خلال توفير معلومات دورية ومفصلة عن استجابة الأورام للعلاج عبر فحوص الدم المنتظمة، الأمر الذي قد يساعد على تعديل الخطط العلاجية في وقت مبكر وتحسين فرص تحقيق أفضل النتائج الممكنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE