كشفت متابعة لأسعار تذاكر الطيران (اتجاه واحد) المتجهة إلى دولة الإمارات من أبرز الأسواق العربية عن موجة ارتفاعات ملحوظة تبدأ من النصف الثاني من أغسطس الجاري وتمتد حتى الأسبوع الأول من سبتمبر المقبل، مقارنة بالمستويات المسجلة خلال الأسبوع الأول من الشهر نفسه.
ويأتي ذلك في ظل تنامي الطلب على السفر إلى الدولة مع قرب انتهاء الإجازات الصيفية، واستعداد الأسر لعودة الدراسة، إلى جانب النشاط المتزايد في رحلات الأعمال.
ورصدت الدراسة أسعار الرحلات القادمة من عمّان، ودمشق، وحلب، وبيروت، والقاهرة، والإسكندرية، والدار البيضاء، اعتماداً على أقل الأسعار المتاحة وقت الرصد، والتي تمثل أدنى فئات الحجز المتوفرة آنذاك، مع الأخذ في الاعتبار أن هذه الأسعار تتغير باستمرار وفقاً لتوافر المقاعد، وترتفع تدريجياً مع نفاد الفئات السعرية الأساسية.
وبينت النتائج أن أقل سعر لتذكرة السفر من العاصمة الأردنية عمّان إلى دبي ارتفع من 650 درهماً إلى 1300 درهم، مسجلاً زيادة بنسبة 100%، فيما تضاعفت أسعار الرحلات من العاصمة اللبنانية بيروت من 700 درهم إلى 1400 درهم، وبالنسبة نفسها.
وأوضحت البيانات أن أسعار التذاكر من العاصمة السورية دمشق ارتفعت من 750 درهماً إلى 1400 درهم، بزيادة بلغت 86.7%، بينما صعدت الأسعار على الرحلات القادمة من مدينة حلب من 650 درهماً إلى 1200 درهم، بنسبة 84.6%.
وفي السوق المصرية، ارتفع الحد الأدنى لأسعار التذاكر من مدينة الإسكندرية من 600 درهم إلى 1000 درهم، بنسبة 66.7%، فيما زادت الأسعار من القاهرة من 800 درهم إلى 1200 درهم، بنسبة 50%. كما ارتفعت أسعار الرحلات القادمة من مدينة الدار البيضاء المغربية من 1700 درهم إلى 2500 درهم، مسجلة زيادة بلغت 47%.
كما أظهرت نتائج الرصد تراجعاً كبيراً في توافر التذاكر ضمن الفئات السعرية الأساسية على عدد واسع من الرحلات، في مقابل بقاء المقاعد المتاحة ضمن الفئات الأعلى سعراً، وهو ما انعكس مباشرة على الأسعار المعروضة للحجز. وأظهرت أنظمة الحجز التابعة لشركات الطيران اكتمال بيع معظم المقاعد على بعض الرحلات، بما يعكس معدلات إشغال تقترب من الامتلاء الكامل.
وأشارت بيانات المتابعة إلى أن أعلى مستويات الأسعار تتركز على الرحلات المغادرة خلال الفترة الممتدة من الأسبوع الأخير من أغسطس وحتى الخامس من سبتمبر، وهي المرحلة التي تشهد ذروة الطلب على العودة إلى الإمارات بعد انتهاء العطلات الصيفية، الأمر الذي يدفع شركات الطيران إلى تسويق المقاعد المتبقية ضمن الفئات الأعلى سعراً.
وتعبر الأسعار الواردة في المسح عن الحد الأدنى للتذاكر المتاحة وقت الرصد، فيما يقتصر بعضها على فئات الطيران الاقتصادي الأساسية التي لا تشمل خدمات إضافية مثل الأمتعة المسجلة أو اختيار المقاعد، ما قد يؤدي إلى ارتفاع التكلفة النهائية عند إضافة هذه الخدمات.