تستيقظ كل صباح مع آذان الفجر، لتدبر حالها مع إعداد بناتها للذهاب إلى المدرسة وتوفير كافة احتياجاتهن اليومية، حتى تودعهن وتذهب لمباشرة عملها في التو كموظفة حتى الظهر من كل يوم ثم تتجه إلى الجامعة على الفور لتباشر مهامها كطالبة تسعى إلى نيل درجات العلم، وتلقي المحاضرات حتى التاسعة مساء.
رحلة شاقة يومية لـ"عالية" اختارت أن تخوضها بـ3 أدوار، وهي تمارس أمومتها مع 3 بنات ثم عملها كموظفة، حتى مذاكرتها كطالبة إماراتية متخصصة في الإعلام الرقمي، وتقول عالية المرزوقي، 36 عاما، طالبة في كلية خوارزمي الدولية، قسم الإعلام، إنها دائما ما تشعر بالفخر جراء إتمام أدوارها الـ3 ودفع حياتها للأمام.
لدى "عالية" 3 بنات، الكبيرة ميساء تبلغ من العمر 12 عاما، تليها شقيقتها ميرا، 10 سنوات، والأصغر دانا عمرها 3 سنوات، موضحة أن كل فئة عمرية تتطلب نوعاً محدداً من الاهتمام والتربية والواجبات وقدراً من المسؤولية للتعامل معهن بما يناسبهن.
وأكدت لـ"أخبار سعادة" أنها تشعر بالسعادة طوال الوقت لما ترى نجاح بناتها الـ3 وتفوقهن في دراستهن، مما يعطيها دافعاً في مواصلة العطاء شيئا فشيئاَ ونسيان تعبها وراء دفعهن للأمام.
ترى أن مسألة ترتيب الأوليات وراء نجاحها لإتمام 3 مهام، كما أن ممارسة الأمور الثانوية تأتي في نهاية اليوم، وتضيف أنها لم تنس حلمها أن تكون مذيعة تطل من وراء شاشة تلفزيونية، ما جعلها تفكر أن تدرس مجال الإعلام بكل شغف وتسعى إلى تحقيق حلمها.
ونوهت إلى دعم أسرتها وزملاءها في العمل وكذلك الجامعة، مشيرة إلى أنها نالت إشادة من أحد أساتذاتها التي أثرث عليها بإيجابية شديدة لما تتحدث بثقة في النفس عالية وهو ما يعد أمراً أساسياً في مقومات المذيع.
تتمنى "عالية" أن تنال درجة الدكتوراه في تخصصها، لافتة إلى أنها يعد تحدياً كبيراً من نوع خاص، مواصلة هدفها في ترك بصمة طيبة لدى المجتمع الإماراتي.