8 مارس 2026
تطبيقه يبدأ في يونيو 2026.. محمد بن راشد يعتمد قانون السلامة العامة الجديد في دبي

صدر قانون جديد بشأن السلامة العامة في إمارة دبي بقرار من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، وذلك بهدف وضع إطار تشريعي متكامل يعزز مستويات الأمان في المجتمع ويحافظ على سلامة الأفراد والممتلكات.

ويأتي هذا القانون لدعم جهود الجهات المختصة في تحقيق التنمية المستدامة داخل الإمارة، على أن يبدأ تطبيقه اعتباراً من الأول من يونيو 2026، مع نشره في الجريدة الرسمية.

ويستهدف القانون تقليل الحوادث وما ينتج عنها من إصابات أو وفيات أو أضرار مادية، إلى جانب ضمان سلامة الخدمات المقدمة للجمهور والمنتجات المتداولة في الأسواق، كما يضع مجموعة من المعايير والإجراءات الوقائية الواضحة التي تهدف إلى الحد من المخاطر التي قد تهدد الإنسان أو الممتلكات، وذلك وفق أفضل الممارسات العالمية المعتمدة في مجال السلامة العامة.

ومن بين أهداف التشريع أيضاً التأكد من الالتزام بمتطلبات السلامة في الأماكن العامة ومواقع الترفيه والفعاليات المختلفة، بما يسهم في دعم القطاعين السياحي والترفيهي في دبي، كما يركز القانون على تعزيز الوعي المجتمعي بثقافة السلامة العامة وتشجيع الأفراد على الالتزام بالإجراءات والتعليمات المرتبطة بها.

وأناط القانون بمؤسسة البيئة والصحة والسلامة التابعة لبلدية دبي مهمة الإشراف والرقابة على تطبيق معايير السلامة العامة في الإمارة، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية، مع تحديد الصلاحيات والمهام التي تتيح للمؤسسة أداء هذا الدور التنظيمي والرقابي.

ويتضمن القانون تفصيلاً لمتطلبات السلامة الواجب توافرها في الأماكن العامة ومواقع الترفيه والفعاليات، وفقاً لطبيعة الأنشطة التي تقام فيها ونوعية المعدات المستخدمة. 

وتشمل هذه المتطلبات الالتزام بالمواصفات القياسية المعتمدة عند تصميم الأجهزة والمعدات، وتوفير الإضاءة والتهوية المناسبة في جميع المرافق، خصوصاً في الأماكن المغلقة، إلى جانب تنظيم عمليات دخول وخروج الجمهور بشكل آمن والالتزام بالطاقة الاستيعابية المحددة للأماكن، فضلاً عن التقيد بمستويات الضجيج المسموح بها بما يحد من التلوث السمعي.

كما تتضمن الاشتراطات توفير أنظمة مكافحة الحرائق ومعدات الإطفاء المعتمدة، وتطبيق إجراءات الإخلاء في حالات الطوارئ، إضافة إلى تجهيز مواقع الفعاليات بوسائل الإسعافات الأولية وإتاحة الوصول إليها بالتنسيق مع الجهات المختصة. 

ويشمل ذلك أيضاً تأهيل مشرفي السلامة العامة، وتركيب أنظمة الإنذار واللوحات الإرشادية والتحذيرية، وإعداد خطط متكاملة لإدارة السلامة لضمان حماية المتواجدين في تلك المواقع.

ويحدد القانون كذلك متطلبات السلامة المرتبطة بعدد من المجالات الأخرى مثل أعمال الصيانة والمباني المأهولة والمنازل والأجهزة الكهربائية المتداولة في الأسواق، إضافة إلى أحواض السباحة الدائمة والمؤقتة والشواطئ.

أما فيما يتعلق بالمسؤوليات، فقد أوضح القانون التزامات المالك في الأماكن العامة ومواقع الترفيه والفعاليات، ويشمل ذلك كل من يملك المنشأة أو المبنى أو يمتلك حق استغلاله أو تشغيله، بما في ذلك مزودو الخدمات والمشغلون. 

وتشمل هذه الالتزامات التقيد بجميع متطلبات السلامة المنصوص عليها في القانون والقرارات الصادرة بموجبه، إضافة إلى الالتزام بالتعليمات والأدلة والإرشادات التي تصدرها مؤسسة البيئة والصحة والسلامة والجهات المختصة.

كما تناول التشريع التزامات الجمهور، حيث يتعين على الأفراد الالتزام بتعليمات وإجراءات السلامة العامة المعمول بها في الأماكن العامة ومواقع الترفيه والفعاليات. 

ويتضمن ذلك اتباع الإرشادات المتعلقة باستخدام الأجهزة والمعدات المتاحة في تلك المواقع، والتعاون مع مشرفي السلامة في حالات الطوارئ، والالتزام بإجراءات الإخلاء عند الحاجة، كما يلزم القانون الجمهور بالالتزام بالأوقات المحددة للسباحة في الشواطئ العامة وعدم الدخول إلى المناطق المخصصة للعاملين أو غير المصرح للجمهور بدخولها، إضافة إلى التقيد بأي تعليمات أخرى تصدرها بلدية دبي.

ويتضمن القانون مجموعة من الأفعال المحظورة التي قد تشكل خطراً على السلامة العامة، ومن بينها تداول أو استخدام المتفجرات أو الألعاب النارية أو المواد السامة أو الغازات الخطرة أو السوائل شديدة الاشتعال دون الحصول على تصريح من الجهات المختصة، كما يحظر تخزين النفايات بطريقة قد تعرض السلامة العامة للخطر، خاصة في الأماكن التي يمكن للجمهور الوصول إليها، وكذلك وضع مواد قد تتسبب في إلحاق الضرر بحاويات النفايات أو مركبات نقلها أو تعرض العاملين في جمعها ونقلها للخطر.

ومن المحظورات أيضاً نقل حاويات النفايات أو تغيير مواقعها دون موافقة بلدية دبي أو العبث بمحتوياتها، إضافة إلى العبث بغرف التفتيش أو منافذ تصريف مياه الصرف الصحي ومياه الأمطار إلا من قبل الجهات المصرح لها.

كما يمنع القانون تداول أي أدوات أو أجهزة أو منتجات مخصصة للاستخدام أو الترفيه أو التثقيف إذا كانت لا تستوفي متطلبات السلامة المنصوص عليها في التشريعات المعمول بها، أو تشكل خطراً على الجمهور، أو لا تتضمن إرشادات واضحة للاستخدام الآمن باللغتين العربية والإنجليزية، ويحظر كذلك ممارسة أي نشاط قد يشكل خطراً على السلامة العامة دون الحصول على تصريح مسبق من مؤسسة البيئة والصحة والسلامة والجهات المختصة، مع الالتزام بكافة متطلبات السلامة.

وفيما يتعلق بالمخالفات، ينص القانون على فرض غرامات مالية على كل من يخالف أحكامه أو القرارات الصادرة بموجبه، حيث تتراوح قيمة الغرامة بين 500 درهم ومليون درهم، وذلك دون الإخلال بأي عقوبات أشد قد ينص عليها أي تشريع آخر، كما يتم تحديد تفاصيل المخالفات والغرامات الخاصة بها بقرار يصدر عن رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي.

وينص التشريع كذلك على مضاعفة الغرامة في حال تكرار المخالفة خلال سنة واحدة من ارتكابها، على ألا تتجاوز قيمة الغرامة بعد المضاعفة مليوني درهم.

ومنح القانون موظفي بلدية دبي والجهات المعنية الذين يصدر بتسميتهم قرار رسمي صفة الضبطية القضائية لإثبات المخالفات المرتكبة لأحكامه، ويحق لهم تحرير محاضر الضبط واتخاذ الإجراءات اللازمة، مع إمكانية الاستعانة بالشرطة عند الضرورة.

كما أتاح القانون لكل ذي مصلحة التقدم بتظلم خطي من القرارات أو الإجراءات المتخذة بحقه وفقاً لأحكامه خلال عشرة أيام عمل من تاريخ الإخطار بها، ويتم النظر في التظلم خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً من قبل لجنة يتم تشكيلها بقرار من مدير عام بلدية دبي أو الجهة المختصة، ويعد القرار الصادر عن هذه اللجنة نهائياً.

وفيما يتعلق بالمسؤولية القانونية، أوضح القانون أن بلدية دبي أو الجهات المختصة لا تتحمل أي مسؤولية عن الأضرار التي قد تلحق بالغير نتيجة عدم التزام المالك بمتطلبات السلامة العامة، حيث تقع المسؤولية كاملة على عاتق المالك.

كما ألزم القانون الجهات والأشخاص المعنيين بتوفيق أوضاعهم بما يتوافق مع أحكامه خلال مدة لا تتجاوز سنتين من تاريخ بدء العمل به، مع إمكانية تمديد هذه المهلة لمدة مماثلة بقرار من رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي بناءً على توصية مدير عام بلدية دبي إذا استدعت الحاجة ذلك.

ويتضمن القانون إلغاء الأمر المحلي رقم (11) لسنة 2003 بشأن الصحة العامة وسلامة المجتمع في إمارة دبي وتعديلاته، إضافة إلى إلغاء أي نص يتعارض مع أحكامه في التشريعات الأخرى، وفي الوقت نفسه يستمر العمل باللوائح والقرارات الصادرة بموجب الأمر المحلي السابق إلى حين صدور التشريعات البديلة، وذلك في حدود ما لا يتعارض مع أحكام القانون الجديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE