ضمن فعاليات النسخة الخامسة من "رمضانيات ربع قرن"، التي تنظمها ناشئة الشارقة، إحدى مؤسسات ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، التابعة لمجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، أحيا منتسبو ناشئة الشارقة ليالي شهر رمضان الفضيل، بتلاوات خاشعة خلال صلاة التراويح، في عدد من مساجد إمارة الشارقة، وذلك في مبادرة إيمانية بعنوان "الإمام الناشئ"، تُقام بالتعاون مع دائرة الشؤون الإسلامية بالشارقة، تتويجاً للمنتسبين من حفظة كتاب الله، في خطوة تسهم في تعزيز ثقتهم بأنفسهم وترسخ ارتباطهم بالقرآن الكريم.
وتعكس المبادرة رؤية إمارة الشارقة في أهمية رعاية أبنائها وتقديم نموذجاً مضيئاً للشباب المرتبط بكتاب الله والقيم الإسلامية الأصيلة، كما تجسد المبادرة حرص ناشئة الشارقة، ودائرة الشؤون الإسلامية بالشارقة، على تمكين الشباب ومنحهم فرصاً حقيقية لترسيخ حضورهم الإيجابي في المجتمع، ضمن منظومة متكاملة تعنى بإعداد جيل واعٍ بقيمه الدينية وهويته الإسلامية.
وتأتي المبادرة في إطار دعم الأصوات القرآنية الشابة، وصقل مهارات المنتسبين في تلاوة القرآن الكريم، وإكسابهم تجربة عملية مميزة يتحملون من خلالها مسؤولية الإمامة في بيوت الله، في أجواء روحانية تتناغم مع قدسية الشهر الفضيل.
وشهدت المبادرة مشاركة مجموعة من منتسبي ناشئة الشارقة الذين أمّوا المصلين في صلاة التراويح، بعدد من مساجد الإمارة، حيث أمّ المنتسب سالم إسماعيل البريمي المصلين في مسجد الشهيد يوسف العبيدلي بمنطقة الطرفا، فيما أمّ المنتسب حمد محمد إبراهيم المصلين في مسجد خور كلباء، كما تولى المنتسب زايد عبدالله القايدي الإمامة في المسجد ذاته، بينما أمّ المنتسب عبيد راشد الشامسي المصلين في مسجد الإمام النسائي بمنطقة الجرينة.
وبهذا المشهد الذي يترجم نهج إمارة الشارقة الراسخ، في رعاية الشباب وتنمية مواهبهم في مختلف المجالات، وعلى رأسها خدمة كتاب الله؛ تكتب مبادرة الإمام الناشئ فصولًا مضيئة في ليالي رمضان، حيث تمتزج روحانية المكان بأصواتهم العذبة وتلاواتهم الخاشعة.
وتجدر الإشارة إلى أن ناشئة الشارقة تهدف من خلال رمضانيات ربع قرن إلى الاستثمار الأمثل لأوقات منتسبيها، وغرس العديد من القيم في نفوسهم، وتحفيز طاقاتهم الإبداعية، علاوة على مبادرات مجتمعية نوعية تسهم في تعزيز التضامن الاجتماعي والترابط الأسري، فضلاً عن إشراكهم في فعاليات رمضانية ثرية تسهم في نشر الأجواء الإيمانية وتعزيز الروابط الأسرية، وتعميق مفاهيم التراحم والتواصل الإنساني.