يعد المشي من أكثر الأنشطة البدنية سهولة وفائدة، إذ لا يحتاج إلى تجهيزات خاصة أو اشتراكات رياضية، ومع ذلك يقدم فوائد صحية متعددة عند ممارسته بانتظام. ويؤكد الطبيب البريطاني أمير خان أن تخصيص وقت يومي للمشي يمكن أن ينعكس إيجاباً على صحة الجسم والنفس.
وأوضح خان أن الحصول على هذه الفوائد لا يتطلب ممارسة تمارين شاقة أو الانضمام إلى صالات الرياضة، مشيراً إلى أن المشي المنتظم وحده كفيل بإحداث تأثير ملحوظ في الصحة العامة.
وأشار إلى أن الاعتقاد السائد بأن التمارين الفعالة يجب أن تكون عالية الشدة لا تدعمه الأدلة العلمية، إذ أظهرت الدراسات أن المشي المستمر يوفر العديد من المكاسب الصحية.
وبيّن أن الانتظام في المشي خلال الأسبوع يمنح الجسم خمس فوائد رئيسية، تتمثل في:
* تحسين صحة القلب: يساعد المشي لمدة 30 دقيقة يومياً على تعزيز كفاءة القلب، وخفض احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية، إلى جانب المساهمة في تقليل ضغط الدم، وتحسين مستويات الكوليسترول، وتنظيم سكر الدم.
* دعم صحة المفاصل: يسهم المشي في تقوية العضلات المحيطة بالمفاصل، وتحسين تدفق الدم إلى الغضاريف، ما يقلل من احتمالات الإصابة بهشاشة العظام والتهابات المفاصل، ويساعد على الحفاظ على مرونة الجسم مع التقدم في العمر.
* خفض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان: تشير الدراسات إلى أن ممارسة النشاط البدني لمدة ساعتين ونصف أسبوعياً، بما في ذلك المشي، قد تقلل خطر الإصابة بسرطان الأمعاء والثدي والكلى.
* تقوية جهاز المناعة: يعزز المشي كفاءة الجهاز المناعي من خلال الحد من التوتر، وتحسين الدورة الدموية، والارتقاء بجودة النوم، وتقليل الالتهابات، وهي عوامل تدعم قدرة الجسم على مقاومة الأمراض.
* تحسين الحالة النفسية: يساهم المشي في رفع الحالة المزاجية والتخفيف من التوتر، عبر تحفيز إفراز مواد كيميائية في الجسم ترتبط بالشعور بالراحة والسعادة.
وأكد خان في ختام نصائحه أن البدء تدريجياً يعد الخيار الأنسب لمن لا يمارس المشي بانتظام، موضحاً أن 30 دقيقة يومياً تكفي لتحقيق معظم الفوائد الصحية. وأضاف أن المشي في الحدائق أو الأماكن الطبيعية، أو ممارسته برفقة شخص آخر، قد يجعل التجربة أكثر متعة، مشدداً على أن التوقف المؤقت لا يمثل عائقاً ما دام الشخص يعود إلى ممارسة المشي لاحقاً.