18 أكتوبر 2026
محمد بن راشد يطلق الدورة السابعة من «صناع الأمل».. ومليون درهم للفائز

أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، دعوة للبحث عن أصحاب المبادرات الإنسانية والمجتمعية الملهمة في العالم العربي، مع بدء استقبال الترشيحات للدورة السابعة من مبادرة «صناع الأمل» لعام 2026، مؤكدًا أن الإمارات ستواصل دعم العمل الخيري وترسيخ قيم التفاؤل والعطاء، وتعزيز المبادرات القادرة على إحداث تغيير إيجابي في حياة الأفراد والمجتمعات.

وشدد محمد بن راشد على أن صناعة الأمل تمثل استثمارًا إنسانيًا بالغ القيمة في حاضر المجتمعات ومستقبلها، معتبرًا أن المبادرات التي تخفف معاناة الناس وتفتح أمامهم آفاقًا جديدة تسهم في بناء مجتمعات أكثر استقرارًا وتماسكًا.

وقال بن راشد إن رعاية الأمل تمثل انتصارًا للحياة، وإن ثمار الجهود المبذولة اليوم ستنعكس مستقبلًا على رفاه الناس وطمأنينتهم وأمنهم.

ودعا أصحاب المبادرات الإنسانية إلى ترشيح أنفسهم للجائزة، كما حث الجمهور على تقديم ترشيحات لمن يرون أنهم يستحقون التكريم، عبر الموقع الإلكتروني arabhopemakers.com، تقديرًا لجهودهم في خدمة الآخرين وإحداث أثر إيجابي في مجتمعاتهم.

وأضاف أن مسيرة الحضارة الإنسانية ارتبطت بالأمل، وأن المجتمعات تواصل التقدم ما دامت قادرة على تحويله إلى مبادرات عملية، مشيرًا إلى أن «صناع الأمل» يقدمون نماذج ملهمة تجعل العمل الخيري سلوكًا يوميًا وثقافة مجتمعية.

من جهته، أوضح محمد عبدالله القرقاوي، الأمين العام لمؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، أن المبادرة تنطلق من رؤية محمد بن راشد الهادفة إلى نشر التفاؤل ومواجهة اليأس، والاحتفاء بالأفراد والمجموعات التي تقدم جهودًا تطوعية وإنسانية لخدمة مجتمعاتها دون مقابل.

وأشار القرقاوي إلى أن المبادرة، منذ انطلاقها عام 2017، أسهمت في إبراز تجارب إنسانية وتطوعية في مختلف أنحاء العالم العربي، وعززت الثقة بقدرة الأجيال الجديدة على قيادة التغيير الإيجابي والمساهمة في بناء مستقبل أفضل.

وأكد أن الدورة السابعة تأتي امتدادًا لمسيرة الإمارات في العمل الخيري والإنساني، وتهدف إلى دعم المبادرات المبتكرة وإبراز الطاقات العربية التي تعمل على تحسين حياة الناس، وتوسيع فرص الحصول على التعليم والرعاية الصحية ومقومات العيش الكريم.

وتستهدف الجائزة الأفراد والمؤسسات والجمعيات والمجموعات التطوعية التي تنفذ مشروعات أو برامج أو حملات إنسانية ومجتمعية ذات أثر ملموس، سواء في مساعدة المحتاجين، أو إغاثة المتضررين، أو معالجة تحديات اجتماعية واقتصادية وثقافية وتربوية، شريطة أن تقوم المبادرات على العمل التطوعي دون تحقيق منفعة مادية أو ربح.

ويُتاح الترشح للدورة السابعة عبر الموقع الإلكتروني arabhopemakers.com، كما يمكن للجمهور ترشيح أصحاب المبادرات التي يرون أنها تستحق التقدير. ويحصل الفائز بلقب «صانع الأمل» على مكافأة مالية قدرها مليون درهم، دعمًا لاستمرار جهوده وتطوير مشروعاته وتوسيع نطاق المستفيدين منها.

«صناع الأمل».. مسيرة بدأت عام 2017
تعود انطلاقة المبادرة إلى عام 2017، عندما أعلن محمد بن راشد عن إطلاقها من خلال دعوة نشرها عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، طرح فيها فكرة البحث عن «صانع أمل» يمتلك القدرة على خدمة الناس، ويؤمن بإمكانات أبناء العالم العربي، وسبق له تنفيذ مبادرة مجتمعية واحدة على الأقل.

وشهد الإعلان تفاعلًا واسعًا في المنطقة، إذ تجاوز عدد طلبات الترشيح 65 ألف طلب، شملت أفرادًا ومجموعات تطوعية ومؤسسات إنسانية ومجتمعية، متخطية المستهدف الأولي البالغ 20 ألف طلب.

وبرزت خلال الدورة الأولى المغربية نوال الصوفي، المقيمة في إيطاليا، التي كرست جهودها لإنقاذ اللاجئين الفارين إلى أوروبا عبر البحر، وأسهمت، وفق المعلومات المنشورة عن المبادرة، في إنقاذ أكثر من 200 ألف لاجئ. كما برزت مبادرة العراقي هشام الذهبي، الذي أسس «البيت العراقي للإبداع» لرعاية أطفال الشوارع وتوفير الدعم لهم.

وفي الدورة الثانية، تلقت المبادرة أكثر من 87 ألف طلب ترشيح، وجرى تكريم خمسة متأهلين إلى النهائيات، بحصول كل منهم على مليون درهم، ليبلغ إجمالي المكافآت خمسة ملايين درهم.

وشهدت الدورة نفسها الإعلان عن تأسيس «أكاديمية صناع الأمل» بميزانية تبلغ 50 مليون درهم، بهدف دعم المبادرات الإنسانية، وتوفير حاضنات لمشروعاتها، ونقل الخبرات الدولية إلى أصحابها، إلى جانب تقديم برامج تدريبية تنفيذية وقيادية بالتعاون مع مؤسسات وخبراء متخصصين.

ومن بين التجارب التي برزت في تلك الدورة مبادرة المصرية نوال مصطفى، التي عملت على دعم السجينات وأطفالهن، وأسست جمعية «رعاية أطفال السجينات» للتعريف بأوضاع الأطفال الذين يعيشون داخل السجون مع أمهاتهم.

أما الدورة الثالثة، فقد شهدت مشاركة نحو 92 ألف صانع أمل، مع تكريم خمسة متأهلين إلى المرحلة النهائية، وحصول كل منهم على مكافأة مالية قدرها مليون درهم.

ومن أبرز المشاركين المصري الدكتور مجاهد مصطفى علي الطلاوي، الذي قدم الرعاية الصحية للفقراء والمحتاجين منذ عقود مقابل رسوم رمزية أو دون مقابل، إلى جانب دعمه الأيتام والأسر المحتاجة في قريته طلا بصعيد مصر. كما برز الصحفي الأمريكي ستيف سوسبي، الذي ارتبطت مبادراته بمساعدة الأطفال الفلسطينيين الذين فقدوا أطرافهم، ودعم الفرق الطبية والمتطوعين، وتأسيس صندوق إغاثة أطفال فلسطين.

وفي الدورة الرابعة، تجاوز عدد المشاركين 58 ألف صانع أمل عربي، وتوجت العراقية تالا الخليل باللقب بعد حصولها على أعلى نسبة تصويت في الحفل الختامي. ووجّه محمد بن راشد بمنح اللقب للمتأهلين الأربعة إلى النهائيات، وهم تالا الخليل، ومحمد النجار من العراق، وأمين إمنير من المغرب، وفتحية المحمود من مصر.

وأسست تالا الخليل «أكاديمية المحاربين» في البصرة، وكرست جهودها لرعاية أكثر من 200 طفل من المصابين بمتلازمة داون والسرطان. أما محمد النجار، فعمل على مساعدة مبتوري الأطراف في العراق، وأسهم في تأسيس فريق لكرة القدم يمثل البلاد في المحافل الدولية.

واستخدم المغربي أمين إمنير منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي لدعم المبادرات الإنسانية وحملات الإغاثة وتوزيع المساعدات وحفر الآبار وبناء الجسور. فيما عُرفت المصرية فتحية المحمود بلقبي «أم اليتيمات» و«ماما فتحية»، بعدما استقبلت 34 طفلة يتيمة في منزلها، وتولت رعايتهن وتعليمهن، وأسست جمعية «لمسة أمل» لرعاية الأيتام.

وخلال الدورة الخامسة، استقبلت المبادرة أكثر من 26 ألف طلب ترشيح في شهر واحد، وتوج المغربي أحمد زينون بلقب «صانع الأمل الأول»، تقديرًا لمبادرته التي تستهدف مساعدة الأطفال المصابين بمرض جفاف الجلد المصطبغ، المعروفين باسم «أطفال القمر».

وقرر محمد بن راشد تكريم المتأهلين الثلاثة إلى نهائيات تلك الدورة، ومنح كل منهم مليون درهم، لتبلغ قيمة المكافآت ثلاثة ملايين درهم.

الدورة السادسة.. أكثر من 335 ألف مشارك
وفي الدورة السادسة، شارك أكثر من 15,800 صانع أمل، ليرتفع إجمالي عدد المشاركين في المبادرة عبر دوراتها الست إلى أكثر من 335 ألفًا.

وتوج حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، المغربية فوزية جبارة محمودي بلقب «صانعة الأمل الأولى» في الوطن العربي، ومنحها مكافأة مالية قدرها مليون درهم، تقديرًا لمبادرتها في تأسيس جمعية «عملية البسمة»، التي أسهمت في إجراء أكثر من 19 ألف عملية جراحية.

كما شمل التكريم الكويتية هند الهاجري، التي أسست «بيت فاطمة» في تنزانيا لإيواء الأطفال الأيتام، والمغربي عبد الرحمن الرائس، الذي ارتبطت مبادراته بمساعدة النساء الأرامل والمحتاجات في مختلف أنحاء المغرب. وحصل كل منهما على مكافأة مالية قدرها مليون درهم، لتصل قيمة الجوائز في الدورة السادسة إلى ثلاثة ملايين درهم.

نشر ثقافة العطاء والأمل في العالم العربي
وتهدف مبادرة «صناع الأمل» إلى التعريف بالأفراد والمجموعات الذين يكرسون وقتهم وجهدهم ومواردهم لمساعدة الفقراء والمحتاجين، وإغاثة المنكوبين، وتحسين ظروف الحياة في مجتمعاتهم، عبر إبراز قصصهم ومشروعاتهم في وسائل الإعلام التقليدية والرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي.

كما تسعى إلى دعم المبادرات الأكثر تأثيرًا من خلال المكافآت المالية، بما يساعد أصحابها على مواصلة أنشطتهم وتطوير برامجهم وتوسيع نطاق المستفيدين منها.

وتعمل المبادرة كذلك على ترسيخ ثقافة الأمل والإيجابية والعمل التطوعي في المجتمعات العربية، وتشجيع الأفراد على العطاء رغم التحديات، وإبراز نماذج ملهمة من الشباب والناشطين في العمل الإنساني، بما يعزز دورهم في إحداث تغيير إيجابي ومستدام في مجتمعاتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE