استعدادًا لموسم الحج 2026، جدّدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع دعوتها لحجاج دولة الإمارات إلى الالتزام بالإرشادات الصحية والتدابير الوقائية التي تضمن سلامتهم خلال الرحلة، مؤكدة أهمية الاستعداد المبكر واتباع التعليمات الطبية المعتمدة قبل السفر وأثناء أداء المناسك، بما يسهم في توفير تجربة حج آمنة وصحية.
وأشارت الوزارة إلى أن تعزيز الجاهزية الصحية يبدأ بالحصول على اللقاحات المطلوبة، والالتزام بالإجراءات الوقائية، إلى جانب مراجعة المراكز الصحية لإجراء الفحوصات اللازمة والتأكد من القدرة الصحية على أداء المناسك، خصوصاً لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والنساء الحوامل.
وتأتي هذه الخطوات ضمن توجه دولة الإمارات نحو دعم منظومة الصحة الوقائية والارتقاء بمستويات الرعاية الصحية، عبر خطط استباقية تهدف إلى الحفاظ على صحة الحجاج وضمان رفاههم طوال رحلة الحج.
وفي هذا السياق، أكد أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، أن الدولة تواصل تطوير نموذج متقدم للرعاية الصحية الوقائية يقوم على رفع الجاهزية الصحية وتعزيز الوعي المجتمعي، بما يدعم اتخاذ القرارات الصحية السليمة قبل السفر وأثناءه.
كما أوضح أن التنسيق المستمر بين الجهات الوطنية يسهم في تعزيز كفاءة الاستجابة الصحية وتكامل الجهود، الأمر الذي يساعد على توفير بيئة صحية متكاملة لحجاج الدولة، ويعكس التزام الإمارات بتطوير برامج صحية قائمة على التخطيط المبكر والاستدامة.
وشددت الوزارة على ضرورة الحصول على اللقاحات الأساسية والإلزامية قبل السفر، وفي مقدمتها لقاح الحمى الشوكية، إضافة إلى اللقاحات الموصى بها وفق الإرشادات الطبية، للحد من مخاطر الأمراض المعدية وضمان رحلة أكثر أماناً وراحة.
ودعت الجهات الصحية الحجاج إلى مراجعة الأطباء قبل موعد السفر بوقت كافٍ، للتأكد من استقرار حالتهم الصحية وإجراء الفحوصات اللازمة، مع أهمية حمل التقارير الطبية والأدوية الخاصة، خصوصاً للمصابين بالأمراض المزمنة.
وفيما يتعلق بالإجراءات الوقائية أثناء أداء المناسك، أوصت الوزارة بالمحافظة على النظافة الشخصية، وارتداء الكمامات في الأماكن المزدحمة، وشرب كميات كافية من المياه والسوائل، إلى جانب تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس لتقليل احتمالات الإجهاد الحراري.
ونصحت أصحاب الأمراض المزمنة بالالتزام بالخطة العلاجية المحددة واصطحاب كميات كافية من الأدوية في عبواتها الأصلية، بما يساعد على الحفاظ على استقرار حالتهم الصحية طوال الرحلة.
وفي إطار تعزيز جاهزية الحجاج، حددت الوزارة 15 إجراءً أساسياً ينبغي الالتزام بها قبل السفر وأثناءه، أبرزها تلقي التطعيمات الإلزامية وتوثيقها في بطاقة التطعيمات الدولية، إضافة إلى تحسين اللياقة البدنية وتجهيز المستلزمات الصحية الضرورية للتعامل مع أي طارئ محتمل.
كما أصدرت الوزارة دليلاً صحياً متكاملاً يتضمن إرشادات تفصيلية حول الاستعداد الطبي، والإجراءات الوقائية، وأساليب التعامل مع التحديات الصحية التي قد تواجه الحجاج خلال أداء المناسك، بهدف الحد من المخاطر الصحية وضمان موسم حج آمن وميسر.
وبيّنت الإرشادات أهمية الحصول على لقاح الحمى الشوكية ولقاح الإنفلونزا الموسمية المحدث لموسم 2025-2026، مع ضرورة تسجيل جميع التطعيمات في بطاقة التطعيمات الدولية قبل السفر، مؤكدة توافرها في المراكز الصحية والعيادات الحكومية والخاصة.
أما في جانب الاستعدادات الطبية، فقد أوصت الوزارة ببدء برنامج تدريبي لتحسين اللياقة البدنية قبل موعد الحج، واتباع نظام غذائي صحي يعزز المناعة، إلى جانب الاحتفاظ بتقرير طبي مفصل يوضح الحالة الصحية والأدوية المستخدمة لتسهيل المتابعة الطبية عند الحاجة.
وفيما يخص التجهيزات الشخصية، نصحت الوزارة بإعداد حقيبة إسعافات أولية تحتوي على المستلزمات الأساسية مثل المعقمات، وخافضات الحرارة، والمسكنات، والكمامات، إضافة إلى تجهيز حقيبة أخرى تضم أدوات العناية الشخصية والمستلزمات الضرورية للتعامل مع الظروف المناخية في المشاعر المقدسة.
كما تضمن الدليل الصحي مجموعة من الإرشادات المتعلقة بسلامة الغذاء والنظافة الشخصية، مع التأكيد على غسل اليدين بانتظام وتجنب مشاركة الأدوات الشخصية، إلى جانب الحرص على ترطيب الجسم والراحة الكافية للوقاية من الإجهاد الحراري وضربات الشمس.
وأكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أن الالتزام بالإجراءات الوقائية والإرشادات الصحية يسهم في حماية الحجاج والمجتمع، ويعزز فرص أداء المناسك في أجواء صحية وآمنة، داعية الجميع إلى جعل الصحة أولوية طوال رحلة الحج لضمان موسم ناجح وآمن.