تمكنت شركة الروبوتات الصينية "يونيتري" من تحقيق إنجاز غير مسبوق، بعدما تمكن روبوتها البشري "G1" من التنقل بشكل مستقل عبر منطقة ثلجية شديدة البرودة في شمال غرب الصين، في تجربة تمثل خطوة جديدة في تطوير الروبوتات القادرة على العمل في ظروف مناخية قاسية.
وخلال المهمة، قطع الروبوت أكثر من 130 ألف خطوة في درجات حرارة وصلت إلى –47.4° مئوية في منطقة ألتاي بإقليم شينجيانغ، متتبعًا شعار الألعاب الأولمبية الشتوية على الجليد.
ويُعد هذا أول تسجيل موثق لروبوت شبيه بالبشر يسير بشكل مستمر في مثل هذه الظروف القاسية، على مساحة امتدت إلى 186 مترًا طولًا و100 متر عرضًا، وفق عدة تقارير.
ونظمت "يونيتري" عرضًا لإظهار قدرة "G1" على العمل في بيئات صعبة، حيث أُرسل الروبوت الثنائي الأرجل إلى شمال غرب الصين، إحدى أبرد مناطق البلاد، لإجراء الاختبار في ظروف لا تتحملها معظم الروبوتات التجارية.
أُجري الاختبار في منطقة ألتاي، المعروفة برياضة التزلج، حيث تنخفض درجات الحرارة الشتوية إلى مستويات أدنى بكثير من قدرات التشغيل المعتادة للروبوتات، وخلال التجربة، تمكن "G1" من السير بشكل مستقل رغم الظروف الجوية القاسية.
وكشفت الشركة أن الروبوت سجل أكثر من 130 ألف خطوة عند موقع إحداثياته 89.75 درجة شرقًا و47.21 درجة شمالًا، وتم تعديل الروبوت خصيصًا لهذه المهمة، بعيدًا عن إعداداته القياسية، حيث ارتدى سترة عازلة ووُضعت أغطية بلاستيكية على أطرافه السفلية لحماية المحركات والمفاصل والبطاريات من التجمد.
تعكس التجربة الاهتمام المتزايد في صناعة الروبوتات البشرية بتحسين قدرة الأجهزة على تحمل البيئات الخارجية، ما يجعل الصمود أمام الطقس القاسي ودرجات الحرارة المنخفضة معيارًا مهمًا للشركات الرائدة في المجال.
على سبيل المثال، أطلقت الشركة المنافسة "ديب روبوتيكس" منصتها المقاومة لجميع الأحوال الجوية "DR02"، المصممة للعمل في ظروف تصل فيها درجات الحرارة إلى –20° مئوية وفق تصنيف حماية "IP66".