1 أبريل 2026
برج خليفة وجامع الشيخ زايد يطفئان الأنوار.. الإمارات تبرز دورها البيئي في ساعة الأرض

تحتفل الإمارات والمجتمع الدولي اليوم بفعالية "ساعة الأرض"، وهي مبادرة عالمية تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي وتشجيع الأفراد والمؤسسات على تبني ممارسات مستدامة لحماية كوكب الأرض. 

وتركز الفعالية على إطفاء الأنوار والأجهزة غير الضرورية لمدة ساعة، في مشهد رمزي يعكس الالتزام الجماعي بالحد من استهلاك الطاقة وتقليل الانبعاثات الكربونية.

تأسست ساعة الأرض عام 2007 في مدينة سيدني من قبل الصندوق العالمي للطبيعة، وسرعان ما امتدت لتشمل أكثر من 192 دولة، حيث يشارك فيها ملايين الأشخاص والمؤسسات حول العالم، بما في ذلك إطفاء أنوار أبرز المعالم العالمية مثل برج إيفل وسور الصين العظيم ومعبد البارثينون، وتعمل المبادرة على تشجيع مراجعة العادات اليومية واتخاذ خطوات بسيطة لكنها مؤثرة مثل ترشيد الكهرباء وحماية الموارد الطبيعية.

تعود ساعة الأرض هذا العام في 28 مارس 2026 عند الساعة 8:30 مساءً بالتوقيت المحلي، للاحتفال بمرور 20 عامًا على انطلاق المبادرة، وتجسد أهمية العمل الجماعي من أجل مستقبل أكثر استدامة، ورغم أن الحدث يستمر لستين دقيقة، إلا أن رسالته تمتد إلى ما هو أبعد من ذلك، لتشجيع الأفراد والمجتمعات على تبني سلوكيات صديقة للبيئة على المدى الطويل.

تشارك دولة الإمارات بفاعلية في ساعة الأرض، مؤكدة التزامها الراسخ بحماية البيئة وتعزيز الاستدامة، وتشمل مشاركة الدولة إطفاء الأنوار غير الضرورية في أبرز المعالم العمرانية والسياحية، مثل برج خليفة وجامع الشيخ زايد الكبير، لتسليط الضوء على أهمية العمل الجماعي في مواجهة التحديات البيئية.

ولا يقتصر الدور الرمزي للدولة على إطفاء الأنوار، بل يشمل إطلاق حملات توعوية وورش عمل تثقيفية تهدف إلى نشر ثقافة الاستدامة بين الأفراد والمؤسسات، وتشارك المدارس والجامعات في أنشطة بيئية تهدف إلى ترسيخ مفاهيم المسؤولية البيئية منذ سن مبكرة، في إطار نهج وطني شامل يضع الاستدامة في صميم السياسات التنموية.

وتسعى الإمارات من خلال مشاركتها في ساعة الأرض إلى دعم أهداف رؤية الحياد المناخي 2050، من خلال تعزيز الطاقة المتجددة، وترشيد استهلاك الموارد، وتشجيع الابتكار في مجال الاستدامة، ويظهر الالتزام العملي في مختلف القطاعات، بما فيها القطاع الخاص والمؤسسات المجتمعية، من خلال تبني ممارسات تشغيلية صديقة للبيئة وتقليل البصمة الكربونية، إضافة إلى تنظيم أنشطة تطوعية لدعم أهداف التنمية المستدامة.

وتؤكد الجهات المعنية أن ساعة الأرض توفر منصة لتجديد الالتزام الجماعي بالبيئة، وتحفيز التغيير السلوكي المستدام على المدى الطويل. فحتى الإجراءات البسيطة، مثل ترشيد الكهرباء واستخدام وسائل النقل المستدامة، تصبح فعالة عند تبنيها على نطاق واسع، وهو ما تجسده الإمارات من خلال مشاركتها الفاعلة والواعية في هذه المبادرة العالمية.

من خلال هذه الجهود المتواصلة، تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها نموذجاً رائداً في العمل البيئي، وتقديم مثال يُحتذى به للدول الأخرى في تبني سياسات وممارسات مستدامة، مؤكدة أن حماية البيئة والتنمية الاقتصادية يمكن أن تسيرا جنباً إلى جنب من أجل مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE