أعلن مركز الفلك الدولي أن رؤية هلال شهر شوال يوم الأربعاء 18 مارس 2026 ستكون مستحيلة، نظرًا لغروب القمر قبل الشمس ولحدوث الاقتران بعد غروب الشمس، ما يجعل من الضروري أن تكمل الدول التي بدأت رمضان يوم 18 فبراير ثلاثين يوماً، وبذلك يكون يوم الجمعة 20 مارس هو عيد الفطر فلكياً في هذه الدول.
وحدد المهندس محمد شوكت عودة، مدير مركز الفلك الدولي، أن الدول التي بدأت رمضان يوم الخميس 19 فبراير ستتحرى هلال العيد يوم الخميس 19 مارس، حيث سيكون من الصعب رؤية الهلال من شرق العالم، بينما يمكن رصده بصعوبة باستخدام التلسكوب من غرب آسيا ووسط وشمال أفريقيا، وبصعوبة بالغة بالعين المجردة من غرب أوروبا وغرب أفريقيا، في حين يمكن رؤيته نسبياً بسهولة من معظم مناطق أمريكا الشمالية.
وبناءً على ذلك، من المتوقع أن تعلن غالبية هذه الدول يوم الجمعة 20 مارس عيد الفطر، بينما قد يعلن عدد من الدول عدم ثبوت الرؤية ليكون عيد الفطر فيها يوم السبت 21 مارس.
وأوضح شوكت أن الحسابات الفلكية تبين غياب القمر بعد غروب الشمس في عدة مدن حول العالم: في جاكرتا يغيب القمر بعد 10 دقائق من الغروب بعمر 11 ساعة و23 دقيقة وببعد 5.2 درجة عن الشمس، والرؤية مستحيلة حتى باستخدام التلسكوب؛ وفي أبوظبي يغيب بعد 29 دقيقة من الغروب بعمر 14 ساعة و12 دقيقة وببعد 6.6 درجات، ويمكن رؤيته بصعوبة باستخدام التلسكوب فقط إذا كان الجو صافياً تماماً.
وأضاف أن وضع الهلال في الرياض يظهر غيابه بعد 30 دقيقة من غروب الشمس بعمر 14 ساعة و38 دقيقة وببعد 6.9 درجات عن الشمس، مما يجعل رؤيته ممكنة بصعوبة باستخدام التلسكوب في حالة صفاء الجو.
أما في عمّان والقدس، فيغيب القمر بعد 36 دقيقة من الغروب، بعمر 15 ساعة و7 دقائق وببعد 7.3 درجات، ويمكن رؤيته بالتلسكوب فقط في حالة صفاء الغلاف الجوي. وفي القاهرة يغيب بعد 35 دقيقة من الغروب، بعمر 15 ساعة و19 دقيقة وببعد 8.6 درجات عن الشمس، مع إمكانية رؤيته بالتلسكوب في حالة صفاء الجو.
وأشار شوكت إلى غياب القمر في الرباط بعد 44 دقيقة من الغروب، بعمر 17 ساعة و11 دقيقة وببعد 7.4 درجات، حيث يمكن رؤيته بالعين المجردة بصعوبة بالغة إذا كان الجو صافياً تماماً، وفي أمستردام يغيب بعد 57 دقيقة من الغروب، بعمر 16 ساعة و23 دقيقة وببعد 8.4 درجات عن الشمس، ويمكن رؤيته بالتلسكوب وقد يكون ممكنًا بصعوبة بالغة بالعين المجردة في حال صفاء الجو التام.
ولفت إلى أن هذه القيم توضح مدى صعوبة رؤية الهلال، مشيرًا إلى أن أقل قيم سُجلت لرصد الهلال بالعين المجردة كانت مكث 29 دقيقة، وعمر 15 ساعة و33 دقيقة، وبعد زاوي 7.6 درجات عن الشمس، مؤكداً أن رؤية الهلال تعتمد على عوامل مترابطة تشمل بعده الزاوي عن الشمس وارتفاعه عن الأفق وظروف الجو، ولا يكفي أن يزيد عمره أو مكثه عن هذه القيم لضمان رؤيته.