في خطوة تعكس تسارع جهود رأس الخيمة نحو تبني حلول النقل المستقبلية، شهد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، إطلاق الإطار العام لمنظومة التنقل ذاتي القيادة في الإمارة، إلى جانب الكشف عن مبادرة «منطقة تجارب المركبات ذاتية القيادة»، وذلك خلال حفل نظمته هيئة رأس الخيمة للمواصلات بالتعاون مع رأس الخيمة العقارية في منتجع وسبا إنتركونتيننتال ميناء العرب برأس الخيمة.
وعلى هامش الفعالية، شهد سموه توقيع هيئة رأس الخيمة للمواصلات 10 اتفاقيات تعاون مع عدد من الجهات الحكومية والمؤسسات والشركات المتخصصة والجامعات والهيئات الأكاديمية والبحثية، بهدف توحيد الجهود وتوسيع مجالات الشراكة في تطوير تقنيات النقل ذاتي القيادة وإجراء الاختبارات اللازمة عليها، فضلاً عن دعم البحث العلمي في هذا المجال.
وفي تعليقه على هذه الخطوة، أكد صاحب السمو حاكم رأس الخيمة أن تأسيس منظومة متكاملة للتنقل ذاتي القيادة يشكل محطة مهمة ضمن مسيرة التطور التي تشهدها الإمارة، ويدعم توجهاتها نحو بناء مستقبل قائم على الابتكار والاستدامة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤيتها التنموية بعيدة المدى.
وأوضح سموه قائلاً: «الإنسان أساس رؤيتنا لمستقبل رأس الخيمة، والغاية من كل تقدم نسعى إلى تحقيقه ونعمل على أن تُحدث التقنيات المتقدمة أثراً ملموساً في حياة الناس، وأن توفر لهم مزيداً من الأمان والراحة، وتفتح أمامهم فرصاً أفضل ونحرص على توظيف الابتكار لتطوير خدمات أكثر كفاءة واستدامة، والارتقاء بجودة الحياة في إمارتنا، والإسهام في مسيرة التنمية التي تشهدها دولة الإمارات».
وفي سياق حديثه عن آفاق المشروع، أشار سموه إلى أن صناعة مستقبل متقدم تستلزم التخطيط الاستراتيجي واستشراف المتغيرات التكنولوجية والاستفادة من الفرص التي تتيحها، مؤكداً تطلع الإمارة إلى أن يكون التنقل ذاتي القيادة رافداً لتعزيز قدرتها التنافسية، وجذب الكفاءات والاستثمارات المتخصصة، وتأكيد حضورها مركزاً للابتكار ومواكبة احتياجات النمو والتوسع.
وشهد المناسبة أيضاً سفير جمهورية الصين الشعبية لدى دولة الإمارات تسنغ جيشين، والقنصل العام لجمهورية الصين الشعبية في دبي والإمارات الشمالية أو بوكيان، إلى جانب المهندس إسماعيل حسن البلوشي، المدير العام لهيئة رأس الخيمة للمواصلات، وعدد من كبار المسؤولين وممثلي الجهات الحكومية والشركات العاملة في قطاع التكنولوجيا والمؤسسات الأكاديمية والبحثية.
وتستهدف مبادرة «منطقة تجارب المركبات ذاتية القيادة» إنشاء بيئة متخصصة تتيح للشركات والجهات المعنية اختبار المركبات الحديثة وتقنياتها، والتحقق من مستويات أدائها وكفاءتها ومعايير سلامتها، بما يسهم في تهيئة البنية اللازمة لاستقطاب الشركات العالمية، وتسريع تطوير حلول تنقل ذكية تتماشى مع متطلبات الاستدامة.
ويعكس هذا التوجه امتداداً للمشروعات التجريبية التي أطلقتها الإمارة في قطاع النقل الذكي، ومن بينها اختبارات الحافلات ذاتية القيادة «RoboBus» في جزيرة المرجان، إلى جانب توسيع نطاق تجارب سيارات الأجرة ذاتية القيادة «RoboTaxi» في منطقة الظيت الجنوبي، ضمن خطة تستهدف بناء منظومة نقل حديثة، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز جاذبية رأس الخيمة للاستثمارات النوعية، والاستفادة من التقنيات المتقدمة في دعم الإنسان وتحقيق التنمية.