2 أبريل 2026
كيف بدأت قصة الشيبسي؟.. من "شرائح ساراتوغا" إلى أكياس البطاطس حول العالم

تُعد رقائق الشيبسي أو البطاطس المقلية واحدة من أكثر الوجبات الخفيفة شعبية حول العالم، حيث يُستهلك منها سنوياً أكثر من 15 مليار كيلوغرام، لكن هل تساءلت يومًا عن أصل هذه الوجبة المقرمشة التي رافقت أجيالاً بأكملها؟ القصة بدأت منذ أكثر من قرن ونصف، وتحديداً في الولايات المتحدة الأمريكية، وتحديدًا في مطبخ أحد المطاعم بنيويورك.

البداية.. نيويورك عام 1853
يرجّح أن أول شريحة بطاطس مقلية كما نعرفها اليوم وُلدت داخل مطعم "مونز ليك هاوس" في ولاية نيويورك عام 1853، على يد جورج كرام، وهو طاهٍ أمريكي من أصول إفريقية عُرف بابتكاراته الفريدة في المطبخ.

أراد كرام تحضير طبق مقبلات فاخر لمجموعة من ضيوف صاحب المطعم، فقام بتقطيع البطاطس إلى شرائح رفيعة وقلاها في الزيت وأضفى عليها التوابل. لكن النتيجة لم ترُق لصاحب المطعم الذي اشتكى من أن الشرائح سميكة جداً والتوابل غير واضحة.

من الانتقاد إلى الابتكار
رد فعل كرام على النقد كان مفاجئاً؛ إذ قرر تقطيع البطاطس إلى أرقّ شرائح ممكنة، ثم قليها حتى أصبحت شديدة القرمشة، وأضاف لها الكثير من الملح. والنتيجة؟ أعجبت الضيوف بشدة، وقرر صاحب المطعم اعتمادها كطبق رئيسي في قائمة المقبلات.

ولادة اسم "شرائح ساراتوغا"
لاحقًا، افتتح جورج كرام مطعمه الخاص، وبدأ بتقديم البطاطس المقرمشة بنكهات متنوعة، مطلقًا عليها اسم "شرائح ساراتوغا" نسبةً إلى المنطقة التي وُلدت فيها الفكرة.

لكن رغم شعبيتها، لم يتمكن كرام من تسجيل براءة الاختراع بسبب القيود العنصرية آنذاك، مما سمح للعديد من المطاعم بتقليد فكرته دون الاعتراف بفضله.

من الفكرة إلى الصناعة
ظلت البطاطس المقرمشة وجبة محلية حتى عام 1926، حين بدأت لورا سكودر في تعبئتها داخل أكياس من الورق الفضي، ما حافظ على قرمشتها وأطال عمرها الافتراضي، ممهدة الطريق لانتشارها تجاريًا في كافة أنحاء الولايات المتحدة.

وفي المملكة المتحدة، تأسست أول شركة متخصصة في إنتاج الشيبسي تحت اسم "فرانك سميث"، واستمرت لعقود في احتكار السوق البريطاني.

عصر العالمية.. من ليز إلى بيبسيكو
خلال منتصف القرن العشرين، ظهرت شركات عالمية مثل Lay’s وChips، والتي دُمجت لاحقًا تحت مظلة شركة PepsiCo العملاقة، لتبدأ رحلة الشيبسي نحو الانتشار العالمي.

ومنذ ذلك الحين، لم تتوقف صناعة الشيبسي عن التطور، سواء من حيث النكهات أو الأشكال أو أساليب التعبئة، لتصبح هذه الوجبة الخفيفة إحدى أكثر المنتجات الغذائية استهلاكًا على مستوى العالم.

نكهات تُبهج الملايين
قصة الشيبسي بدأت كرد فعل غاضب على انتقاد، لكنها تحولت إلى اختراع غذائي عالمي، وما زالت تطوراته مستمرة لتلائم أذواق المستهلكين حول العالم، وتؤكد أن الابتكار قد يولد من أبسط المواقف وأكثرها عفوية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE