أوضح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن ضاحية مهذب ستشهد تسارعاً ملحوظاً في وتيرة الأعمال خلال الفترة المقبلة، مع مضاعفة الإنجازات مقارنة بما تم سابقاً، مشيراً إلى أن الضاحية تضم نحو 6 آلاف قطعة أرض مخصصة للمساكن، وقد تم بناء وتسليم حوالي 2000 وحدة سكنية ضمن المجمعات السكنية القائمة.
جاء ذلك خلال مداخلة سموه في برنامج "الخط المباشر"، حيث أكد سموه أنه فور تسليم الوحدات الحالية، بدأ العمل على إنشاء 2000 مسكن إضافي، مشيراً إلى أن الضاحية ستكون مكتملة من جميع النواحي، سواء من حيث شبكة الطرق الرئيسة مثل الطريق الرابط بين منطقة الشنوف ونزوى وطريق الإمارات، أو من حيث الخدمات والمرافق الأساسية.
وأشار سموه إلى الخدمات الأساسية المخطط توفيرها، بما في ذلك الحضانات، مبيناً أنه تم توجيه تغيير موقع الحضانة لضمان سهولة الوصول لسكان المنطقة وعدم إزعاجهم، مع توفير مساحات كافية لمواقف السيارات لأولياء الأمور.
كما أكد أن المواقع المخصصة للمدارس الحكومية جاهزة، وجارٍ التنسيق مع وزارة التربية والتعليم لتشييد المدارس وفق الخطط المعتمدة.
ولفت صاحب السمو حاكم الشارقة إلى أن أغلب سكان ضاحية مهذب من الأسر الشابة وحديثة التكوين، مشيراً إلى توجيهاته بتأجيل صرف نحو 2000 قطعة أرض لتظل متاحة لاحقاً عند حاجة الأبناء، بحيث يتمكنوا من الحصول على أراضٍ بالقرب من ذويهم، وهو النموذج الذي بدأ تطبيقه في منطقة الزبير.
وتطرق سموه إلى الخصائص الطبيعية للضاحية، مشيراً إلى أنها أرض خصبة مليئة بالمياه الجوفية التي يمكن الاستفادة منها في ري المزروعات، وتمتد من المُدام وصولاً إلى محمية واسط للأراضي الرطبة، لتشكل موردًا طبيعيًا يدعم سكان المنطقة.
ودعا سموه السكان إلى تعزيز روح التراحم والتواصل مع الجيران، والإبلاغ عن أي مشكلات لضمان حلول سريعة، بما يسهم في استقرار المجتمع وتقوية الروابط الأسرية.
كما تناول موضوع "البيوت الحرجة"، وهي الوحدات التي تضم عدة أسر في منزل واحد، موجهاً بسرعة إنجازها للحفاظ على استقرار الأسر، مؤكداً أن تسريع العمل في مشاريع الأراضي يهدف إلى حل مشكلات السكان وضمان راحتهم.
وأكد صاحب السمو أن توجيهاته بضرورة إنهاء الأعمال بسرعة وصرف المخصصات المالية هو استثمار في المجتمع، مع ترتيب الأولويات وفق احتياجات المستفيدين ووضعهم الاجتماعي، مشيراً إلى متابعة الحالات التي تستغل الدعم لمصلحة شخصية لضمان وصوله لمستحقيه.
واختتم سموه مداخلته بالحديث عن التوظيف، مؤكداً أن الوظائف الجديدة تُخصص وفق تقييم أداء الموظفين الحاليين، مع خلق فرص للأشخاص القادرين على خدمة المجتمع بفعالية، بما يسهم في الاستفادة القصوى من الموارد البشرية المتاحة.