6 مارس 2026
دراسة: القيلولة تساعد على التخفيف من التوتر وزيادة الإنتاجية

بعد ليلة مرهقة أو بلا نوم، يمكن للقيلولة أن تمنح الدماغ فرصة لاستعادة النشاط وتحسين التركيز. 

أشارت دراسة أجراها معهد "إن إتش" إلى أن الدماغ يواصل العمل بصمت أثناء هذه الاستراحة، حيث يقوي الروابط العصبية ويعزز الذاكرة والتعلم.

وأوضحت الدراسة أن المتطوعين الذين تعلموا تسلسل أرقام، استمر دماغهم أثناء القيلولة في تكرار الحركات بسرعة أكبر، ما ساهم في تثبيت المعلومات وتحسين الأداء العقلي، ويمكن تشبيه هذا بالاسترخاء أثناء تعلم قطعة موسيقية؛ فالدماغ يكرر اللحن في الخلفية بينما يستريح الجسم.

تطبيقات طبية للقيلولة
تشير النتائج إلى أن القيلولة قد تفيد في إعادة التأهيل بعد السكتة الدماغية، إذ يمكن استغلال فترات الراحة لتعزيز التعافي بسرعة أكبر، وتحفيز التعلم العصبي والذاكرة.

الكسل: جانب جيني وطبيعي
الكسل ليس مجرد تأجيل للمهام، بل قد يكون متأصلاً وراثيًا. دراسة أمريكية على الفئران أظهرت وجود جين مرتبط بالكسل، ما يفسر ميل الإنسان الطبيعي للاستراحة. 

ويرى أستاذ الجامعات كال نيوبورت أن التسويف يُعد إشارة من الدماغ للتوقف قبل البدء بنشاط قد لا يكون مفيدًا، ما يعيد تعريف الكسل كأداة لفهم احتياجاتنا وإدارة الطاقة.

فوائد القيلولة للصحة العقلية والنفسية
القيلولة تساعد على التخفيف من التوتر، وتحسين السلام الداخلي، وتعزيز معرفة الذات، وأظهرت دراسة على موقع "Psychologies" أن استراحة قصيرة تمنح فرصة لإعادة الاتصال بالنفس بعيدًا عن ضغوط الحياة اليومية، ما يحسن جودة الحياة ويعزز الطاقة الذهنية.

القيلولة والإنتاجية
فترات الراحة القصيرة تعيد توازن الدماغ، وتعزز القدرة على حل المشكلات والابتكار، وبعد القيلولة، يعود الفرد بنشاط أكبر وجاهزية للتحديات. إدراج استراحات منتظمة في بيئة العمل يحسن إدارة الوقت والطاقة ويزيد الإنتاجية.

إعادة النظر في النظرة الاجتماعية للكسل
رغم أهمية القيلولة والاستراحات، يقدّر المجتمع غالبًا العمل المستمر والإنتاجية العالية، لكن الأبحاث تؤكد أن القيلولة والكسل ضروريان للحفاظ على الصحة النفسية والأداء العقلي. الاعتراف بأهمية هذه الفترات يعزز صحة الموظفين وإبداعهم وكفاءتهم العملية.

استعادة الوظائف العقلية بعد ليلة سيئة
حسب خبيرة النوم سيلفي رويانت-بارولا، الضوضاء، القلق، بكاء الأطفال والضغط النفسي قد تؤدي إلى ليلة سيئة، والقيلولة لا تعوض كامل أثر فقدان النوم، لكنها تساعد على استعادة التفكير المنطقي، التركيز والقدرة على الكلام، فدقائق النوم القليلة لا تكفي لتعويض النقص الكامل، إذ تحتاج صحة الدماغ إلى نوم منتظم مستمر.

وخلال النوم، تمر مراحل عدة، ويتيح النوم العميق تنظيف الدماغ وتنشيط البروتينات المهمة داخل الخلايا العصبية، وهو أمر ضروري للحفاظ على الصحة على المدى الطويل وتقليل مخاطر الأمراض التنكسية مثل الزهايمر والسرطان. 

محاولات "تعويض النوم" بعد ليلة سيئة قد تساعد جزئيًا، لكنها لا تغني عن الحصول على عدة ليالٍ من النوم المنتظم لاستعادة التوازن العقلي الكامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE