تمضي شركة "كانتاس" الأسترالية نحو إطلاق مرحلة غير مسبوقة في قطاع الطيران، عبر مشروعها "بروجكت سنرايز"، الذي يسعى إلى تشغيل رحلات جوية فائقة الطول تربط بين قارات بعيدة بشكل مباشر، في خطوة تعيد تعريف مفهوم السفر الجوي من حيث الزمن والمسافة.
خطوة جديدة نحو إنهاء رحلات التوقف
كشفت "كانتاس" عن خروج أول طائرة من طراز "إيرباص A350-1000ULR" من مصنعها في مدينة تولوز، إيذاناً ببدء سلسلة من الاختبارات الأرضية والجوية التي تمتد لنحو شهرين.
وتُعد هذه الطائرة عنصراً أساسياً في مشروع "بروجكت سنرايز"، الذي يهدف إلى تسيير رحلات مباشرة بين سيدني وكل من نيويورك ولندن، بزمن طيران قد يصل إلى 22 ساعة متواصلة، وفق ما أوردته صحيفة "نيويورك بوست".
وتعتمد هذه الرحلات طويلة المدى على تزويد الطائرة بخزان وقود إضافي في الجزء الخلفي بسعة 20 ألف لتر، ما يتيح لها قطع مسافة تصل إلى 10 آلاف ميل، الأمر الذي يسهم في تقليص مدة الرحلات الحالية بنحو 4 ساعات، متجاوزة بذلك الرقم القياسي الحالي لأطول رحلة طيران.
تصميم داخلي يراعي راحة المسافرين
تخطط "كانتاس" لبدء استقبال الركاب بحلول عام 2027 داخل مقصورة جرى تصميمها بعناية لتخفيف آثار الرحلات الطويلة، حيث تضم 6 أجنحة مغلقة بالكامل في الدرجة الأولى، مزودة بأسِرّة مسطحة بطول يقارب مترين، إلى جانب شاشات ترفيه بقياس 32 بوصة.
وتقدم درجة رجال الأعمال مستوى جديداً من الخصوصية من خلال أبواب منزلقة، إضافة إلى أسرّة مسطحة بطول مترين وعرض 25 بوصة، مع شاشات عرض بقياس 18 بوصة.
كما توفر الدرجة الاقتصادية الممتازة مساحة مريحة للأرجل تصل إلى نحو متر، إلى جانب مساند مخصصة للساقين وشاشات قياس 13.3 بوصة.
أما الدرجة الاقتصادية، فتمنح الركاب مساحة جلوس تبلغ 33 بوصة، مع شاشات مماثلة ومنافذ شحن USB-C لكل مسافر، بما يضمن تجربة أكثر راحة خلال الرحلات الطويلة.