تشهد سماء دولة الإمارات، اعتبارًا من اليوم 2 مايو، حدثًا فلكيًا لافتًا يتمثل في ظهور القمر بدراً مرتين خلال الشهر ذاته، وهي الحالة المعروفة باسم "القمر الأزرق"، ما يمنح عشاق الفلك فرصة استثنائية لمتابعة هذا التكرار النادر نسبيًا.
وأوضح إبراهيم الجروان، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفلك وعضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، أن أول بدر يكتمل اليوم، على أن يتكرر المشهد مجددًا في الحادي والثلاثين من مايو، نتيجة الفارق بين مدة الدورة القمرية البالغة نحو 29.5 يومًا وطول الشهر الميلادي الذي يصل إلى 31 يومًا.
وبيّن أن تكرار اكتمال القمر خلال شهر واحد يعد من الظواهر التي تحظى باهتمام واسع، ويُطلق عليه اصطلاحًا "القمر الأزرق"، رغم أنه لا يرتبط بتغير في لون القمر أو مظهره، وإنما هو مجرد تسمية للبدر الثاني في الشهر، على غرار تسميات فلكية شائعة أخرى.
ويحدث اكتمال القمر عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر، ما يؤدي إلى انعكاس ضوء الشمس بالكامل على الوجه المقابل للأرض، فيظهر القمر مضيئًا بشكل كامل في السماء.
وتستمر الدورة القمرية لمدة تقارب 29.5 يومًا، وهي الفترة الزمنية الفاصلة بين كل بدر وآخر.
وأشار إلى أن القمر يظهر عادة بدراً مرة واحدة شهريًا، إلا أن وقوع البدر في بداية الشهر يتيح فرصة تكراره في نهايته، كما هو الحال خلال مايو الحالي، حيث يفصل بين البدرين نحو 29 يومًا ضمن شهر يمتد لـ31 يومًا.
وأضاف أن هذه الظاهرة تتكرر كل عامين إلى ثلاثة أعوام تقريبًا، ما يجعلها حدثًا مميزًا دون أن تكون نادرة بشكل كبير.
وأكد أن الأجواء الصافية في الإمارات توفر ظروفًا مناسبة لرصد القمر بالعين المجردة، خاصة عند شروقه بعد غروب الشمس، كما يمكن استخدام المناظير لمتابعة تفاصيل سطحه بشكل أوضح.
ونوّه إلى أن هذه الظاهرة لا يترتب عليها أي تأثيرات غير معتادة، إذ يظل تأثير القمر مقتصرًا على ظواهر طبيعية مثل المد والجزر، بغض النظر عن عدد مرات اكتماله خلال الشهر.
ويشكل هذا الحدث فرصة للتأمل في حركة الأجرام السماوية وتعزيز الاهتمام بعلم الفلك، إلى جانب نشر الوعي العلمي بين أفراد المجتمع.
ويظل "القمر الأزرق" مناسبة فلكية مميزة تستحق المتابعة، رغم كونه ظاهرة طبيعية لا تحمل طابعًا استثنائيًا من حيث التأثيرات.