16 أغسطس 2026
صداقة استمرت عامين.. زميلان في العمل يكتشفان أنهما شقيقان

لم يخطر ببال ديف غرين وأندريا أورمستون أن سنوات الصداقة التي جمعتهما في العمل تخفي وراءها صلة قرابة غير متوقعة، إذ أمضى الاثنان عامين معاً قبل أن يكشف حديث عابر عن التبني حقيقة مفاجئة: إنهما شقيقان.

بدأت القصة عام 2005، عندما كان ديف، البالغ من العمر 60 عاماً، يعمل مشرفاً في محطة للحافلات بمطار مانشستر، فيما كانت أندريا، البالغة 53 عاماً، تزود آلات البيع التابعة للمحطة باحتياجاتها بصورة منتظمة.

ومع مرور الوقت، تحولت علاقة العمل إلى صداقة وثيقة، وجمع بينهما اهتمام مشترك بالدراجات النارية، حتى أصبح التقارب بينهما كبيراً لدرجة أنهما كانا يتبادلان إكمال الجمل أثناء الحديث.

لكن نقطة التحول جاءت عام 2007، عندما قادهما نقاش حول التبني إلى اكتشاف الحقيقة. فقد أخبر ديف أندريا بأنه كان طفلاً متبنّى، بينما كشفت هي أن لديها شقيقاً عُرض للتبني في طفولته.

وعندما ذكر ديف اسمه الحقيقي، ستيوارت براودلوف، أدركت أندريا أن الاحتمال الذي بدا مستبعداً هو الحقيقة، إذ كان اسم عائلتها قبل الزواج هو براودلوف.

وقالت أندريا، في تصريحات نقلتها صحيفة «مترو»، إنها شعرت بالذهول للحظات ولم تتمكن من الكلام، مشيرة إلى أن اسم العائلة نادر للغاية، وأنها لم تكن تسمعه إلا في إطار عائلتها.

وللتأكد من الأمر، تواصلت أندريا مع والدتها سوزان وسألتها عن تاريخ ميلاد شقيقها الذي عُرض للتبني، فجاءت الإجابة مطابقة لتاريخ ميلاد ديف، 24 مارس 1966، لتتأكد من أن الرجل الذي عملت إلى جانبه لعامين هو شقيقها.

وكشفت سوزان لابنتها أنها أنجبت ديف عندما كانت في الخامسة عشرة من عمرها، قبل أن يتم تبنيه من جانب امرأة لم تكن قادرة على الإنجاب.

كما احتفظت عائلة براودلوف بصورة لديف عندما كان طفلاً، بعدما أرسلها والداه بالتبني، وهي الصورة التي تذكرت أندريا أنها كانت موجودة في منزل العائلة خلال طفولتها.

وبعد تأكد الحقيقة، بدأت سوزان رحلة البحث عن ابنها، فيما تعهدت أندريا بمواصلة المحاولات للوصول إليه، قبل أن تلتقي الشقيقان مجدداً وتساعد أندريا ديف في مقابلة والدته البيولوجية.

واكتشف ديف لاحقاً أن مسارات حياتهما كانت متقاطعة دون أن يدرك أي منهما ذلك، إذ كان يمر باستمرار أمام منزل والدته البيولوجية في ألترينشام بمنطقة ترافورد أثناء عمله سائق حافلة، كما كان يمر بالقرب من المدرسة التي درست فيها أندريا.

وعبرت أندريا عن سعادتها باللقاء، موضحة أن جمع شقيقها بوالدته كان حلماً طالما تمنت تحقيقه، وأن اللحظة التي اجتمعت فيها الأسرة كانت مؤثرة للغاية، وسط الدموع والأحضان.

أما ديف، فقد علم بتبنيه عندما كان في العاشرة من عمره، لكنه أكد أنه عاش طفولة سعيدة مع أسرته بالتبني، ولم يشعر طوال حياته بأنه بحاجة إلى البحث عن عائلته البيولوجية أو الحصول على إجابات عن ماضيه.

واليوم، يسعى الشقيقان إلى تعويض السنوات التي عاشاها بعيداً عن بعضهما، ويصفان اكتشاف علاقتهما ولقاء والدتهما البيولوجية بأنه أشبه بالفوز بجائزة كبرى في اليانصيب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE