24 أغسطس 2026
دراسة تحذر: النوم أقل من 6 ساعات قد يرفع خطر ارتفاع ضغط الدم

قد لا تكون ساعات النوم التي يحصل عليها الشخص مجرد مسألة مرتبطة بالنشاط والتركيز خلال اليوم، بل قد تمتد آثارها إلى صحة القلب والأوعية الدموية، وتشير نتائج دراسة حديثة إلى أن النوم لفترات قصيرة، ولا سيما أقل من ست ساعات يومياً، يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، ما يسلط الضوء على أهمية النوم الكافي ضمن نمط الحياة الصحي.

وكشفت الدراسة المنشورة في مجلة «Blood Pressure» عن علاقة بين قصر مدة النوم وارتفاع ضغط الدم، بعدما صنّف الباحثون المشاركين وفق عدد ساعات نومهم إلى ثلاث مجموعات: أقل من ست ساعات، ومن ست إلى ثماني ساعات، وتسع ساعات أو أكثر.

وشملت الدراسة 15,650 مشاركاً، استوفى 7,345 منهم معايير تشخيص ارتفاع ضغط الدم. وعند مقارنة أنماط النوم بحالات الإصابة، لم يجد الباحثون ارتباطاً ملحوظاً بين النوم لفترات طويلة وارتفاع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، في حين ظهر ارتباط واضح بين النوم لأقل من ست ساعات وارتفاع احتمالات الإصابة به.

صحة القلب والنوم
تأتي هذه النتائج في ظل تزايد الأدلة العلمية التي تربط جودة النوم ومدته بصحة القلب والأوعية الدموية، إذ لا يقتصر دور النوم على استعادة النشاط والراحة، وإنما يرتبط كذلك بعدد من العمليات الحيوية التي تؤثر في صحة القلب.

ويرى الدكتور تشنغ-هان تشين، اختصاصي أمراض القلب التداخلية والمدير الطبي لبرنامج القلب البنيوي في مركز «ميموريال كير سادلباك» الطبي بولاية كاليفورنيا، أن النوم قد يؤدي دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم ووظائف أخرى مرتبطة بصحة القلب والأوعية الدموية.

مؤشرات خطر محتملة
وبحسب تشين، قد تصبح مدة النوم وجودته من العوامل التي يأخذها الأطباء في الاعتبار مستقبلاً عند تقييم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، خصوصاً مع تزايد الاهتمام بالعوامل المرتبطة بأنماط الحياة اليومية.

ويُعد ارتفاع ضغط الدم أحد أبرز عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وهي من الأسباب الرئيسية للوفاة عالمياً. ومع استمرار ارتفاع ضغط الدم، يتعرض القلب والأوعية الدموية لإجهاد متزايد، الأمر الذي قد يرفع مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الاهتمام بجودة النوم
ومن هذا المنطلق، قد يكون السهر لساعات طويلة أمام الهاتف أو الأجهزة الإلكترونية مؤشراً يستدعي إعادة النظر في عادات النوم اليومية، خصوصاً إذا أصبح تقليل ساعات النوم نمطاً متكرراً.

ويؤكد تشين ضرورة التعامل مع جودة النوم باعتبارها جزءاً من العناية بالصحة، مشيراً إلى أن النوم المتقطع وكثرة الاستيقاظ والتقلب خلال الليل قد يؤثران سلباً في الجسم، حتى مع قضاء وقت طويل في السرير.

ويشير المختص إلى أن الحصول على نوم منتظم وكافٍ ومريح يمثل عنصراً أساسياً ضمن نمط حياة داعم لصحة القلب. وفي حال استمرار صعوبات النوم، أو تكرار الاستيقاظ أثناء الليل، أو الشعور بالإرهاق الشديد خلال النهار، يُنصح بمناقشة هذه الأعراض مع طبيب مختص لتحديد أسبابها والتعامل معها بالشكل المناسب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE