13 سبتمبر 2026
استخدام رقمي "عند الحاجة" فقط.. طلبة السادس يتركون الحاسوب في المنزل

تتجه مدارس إلى إعادة الكتاب المدرسي والدفتر إلى واجهة المشهد التعليمي لدى طلبة الصف السادس في المسارين العام والمتقدم، مع وقف إحضار أجهزة الحاسوب إلى المدرسة حتى نهاية العام الدراسي، وذلك في إطار تطبيق "دليل تقليل استخدام الأدوات الرقمية في التعلّم" المعتمد لطلبة الصف السادس في مدارس الحلقة الثانية على مستوى الدولة.

ويهدف الإجراء إلى تعزيز حضور الكتاب والكتابة اليدوية داخل الصف، إلى جانب زيادة مساحة المناقشة والتفاعل المباشر بين الطلبة والمعلمين، وتنفيذ الأنشطة والاستعانة بالمصادر غير الرقمية، مع استمرار توظيف التكنولوجيا كأداة تعليمية مساندة عند الحاجة، بدلاً من الاعتماد عليها بصورة مستمرة في الممارسات الصفية اليومية.

وأوضحت إدارات مدرسية، في تعاميم وجهتها إلى أولياء الأمور، أن القرار يطبق على طلبة الصف السادس فقط، ولا يشمل المراحل أو الصفوف الأخرى، مطالبة الأسر بعدم إرسال أجهزة الحاسوب مع أبنائها ابتداءً من الموعد المحدد، والإبقاء عليها في المنزل حتى نهاية العام الدراسي.

وفي الوقت ذاته، أكدت المدارس أن الخطوة لا تمثل حظراً شاملاً لاستخدام التكنولوجيا، ولا تعني إيقاف المنصات التعليمية، وإنما تهدف إلى تنظيم استخدامها في المنزل وفق احتياجات المواد الدراسية، وفي الحالات التي تستدعي الدخول إلى منصة تعليمية، أو استخدام مورد رقمي، أو إنجاز مهمة دراسية محددة.

ويتحول الحاسوب، بموجب هذا التنظيم، من أداة ترافق الطالب بصورة يومية داخل المدرسة إلى وسيلة تستخدم منزلياً في نطاق محدد يرتبط بحاجة تعليمية واضحة، بما يقلل الاستخدام غير الضروري للأجهزة، ويحد من بقاء الطلبة أمام الشاشات لفترات طويلة تحت مبرر الدراسة.

ويقوم النموذج الجديد على مسارين متكاملين؛ الأول داخل المدرسة، ويرتكز على الكتاب والدفتر والأنشطة الصفية والحوار والتفاعل المباشر، والثاني في المنزل، ويتيح للطالب استخدام الحاسوب والمنصات الرقمية عندما تقتضي طبيعة المادة أو المهمة الدراسية ذلك، ووفق التوجيهات التي يحددها المعلمون.

وبحسب المدارس، يركز «دليل تقليل استخدام الأدوات الرقمية في التعلّم» على مجموعة من الممارسات، من بينها القراءة المباشرة من الكتاب، وتدوين الملاحظات والحلول بخط اليد، وتنفيذ الأنشطة الصفية، وتعزيز التعلم التعاوني، وتنويع أساليب التدريس، بما يضمن عدم ارتباط شرح المحتوى أو إنجاز المهمات الدراسية باستخدام الحاسوب بشكل دائم.

وتتحمل الأسرة، في المقابل، دوراً أساسياً في تنظيم الاستخدام المنزلي للأجهزة، من خلال التأكد من ارتباط تشغيلها بتكليف دراسي محدد، وتنظيم الوقت المخصص للمنصات التعليمية، والفصل بين الاستخدام الدراسي والتصفح الشخصي، فضلاً عن تجنب ترك الأجهزة متاحة لساعات طويلة بحجة إنجاز الواجبات.

وترى الإدارات المدرسية أن نجاح تطبيق الإجراء يرتبط بتكامل مسؤوليات المدرسة والمعلم والأسرة، بحيث تتولى المدرسة تنظيم استخدام الأجهزة خلال اليوم الدراسي، فيما يحدد المعلم الحاجة الفعلية إلى المنصة أو المورد الرقمي، وتتابع الأسرة تنفيذ المهمات المطلوبة في المنزل ضمن إطار زمني واضح واستخدام منضبط.

وفي سياق متصل، شرعت إدارات مدارس حكومية في حصر الطلبة الذين لا تتوافر لديهم أجهزة وزارية محمولة «لاب توب»، تمهيداً لرفع بياناتهم واستكمال الإجراءات اللازمة لتوفير الأجهزة لهم، وفق الضوابط المعتمدة من وزارة التربية والتعليم.

ويأتي هذا الحصر بهدف التأكد من جاهزية الطلبة في الصفوف التي تتطلب استخدام أجهزة الحاسوب داخل المدرسة، فضلاً عن توفير إمكانية الوصول إلى المنصات والموارد التعليمية الرقمية لطلبة الصف السادس في المنزل، عند وجود حاجة تعليمية تستدعي ذلك.

وطلبت المدارس من الأسر التي لم يتسلّم أبناؤها أجهزة وزارية المبادرة إلى إدخال بياناتهم في الاستبانة الإلكترونية المخصصة لعملية الحصر، تمهيداً لاستكمال الإجراءات المتعلقة بتوفير الأجهزة.

وتضم الاستبانة طلبة الصفوف الدراسية حتى العاشر في المسارين العام والمتقدم، وتشمل بيانات الطالب الأساسية، مثل الاسم والرقم الوزاري ورقم الهوية والصف والشعبة، إلى جانب بيانات ولي الأمر، مع تحديد مدى توافر حاسوب محمول أو جهاز لوحي شخصي غير تابع للوزارة.

وشددت المدارس على أن عملية توزيع الأجهزة ستتم حصراً من خلال وزارة التربية والتعليم، داعية أولياء الأمور إلى عدم مراجعة المدارس أو المطالبة بالأجهزة قبل صدور إعلان رسمي يوضح الإجراءات ومواعيد التوزيع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE