رغم بلوغه عامه الـ101، لا يزال الصيني لو شي زينغ يتمتع بحيوية وصحة لافتتين، في مشهد أثار دهشة رواد مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما أن عاداته الغذائية تتضمن الإقبال على المشروبات الغازية، وعلى رأسها «سبرايت» و«كوكاكولا»، وهو ما يتعارض مع النصائح الصحية المعتادة التي تحذر من الإفراط في استهلاك السكر.
وأصبح لو، المقيم في مقاطعة تشجيانغ شرقي الصين والجد لعدد من الأحفاد، محور اهتمام إعلامي خلال الأيام الماضية، بعدما سلطت الأضواء على عادته في شرب المشروبات الغازية رغم تقدمه الكبير في السن، لتتحول قصته إلى موضوع للنقاش حول أسلوب الحياة والصحة في مرحلة الشيخوخة.
وفي حياته اليومية، يحرص المعمر على الاهتمام بطعامه، ويعيش في منطقة ريفية اعتاد فيها التوجه إلى سوق البلدة كل خمسة أيام لشراء المأكولات البحرية، مستخدمًا عربة «ريكشا». وحتى العام الماضي، كان يستقل دراجته ثلاثية العجلات بنفسه، قبل أن تتراجع قدرته على الحركة إثر تعرضه للسقوط، الأمر الذي دفع أسرته إلى منعه من القيادة مجددًا.
ولمواجهة احتياجاته اليومية ومساعدته على التنقل، استعان ابناه بمرافق يتولى دعمه في بعض شؤونه. وذكرت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» أن لو لا يزال يتمتع بشهية جيدة، إذ يمكنه تناول نصف وعاء من الأرز إلى جانب طبق كامل من السلطعونات خلال وجبة واحدة.
ولا يخفي الرجل تفضيله للمشروبات الغازية، إذ يحرص على الاحتفاظ بمخزون منها في منزله، ويميل خصوصًا إلى شرب «سبرايت» باردًا. كما يستمتع بتناول الفواكه ذات المذاق الحلو، ومنها البطيخ والكمثرى واليوسفي.
وعلى صعيد نمط حياته، يلتزم لو بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ؛ فيتناول عشاءه عند الخامسة مساءً، ثم يذهب إلى الفراش في نحو الثامنة، ليستيقظ عادةً عند الرابعة فجرًا. ويخصص الساعات الأولى من يومه لتمارين التمدد بهدوء وهو مستلقٍ في سريره لمدة ساعتين، قبل النهوض عند السادسة صباحًا، كما يواظب على أخذ قيلولة يومية في منتصف النهار.
وفي حديثه عن حالته الصحية، أعرب لو عن رضاه بقدرته على التمتع بحياة مستقرة رغم بلوغه هذا العمر، مشيرًا إلى أنه لا يزال يحتفظ بذاكرة قوية تمكّنه من استحضار تفاصيل من سنوات شبابه. وقال إن بعض كبار السن قد يتعرضون لسكتات دماغية عقب السقوط، لكنه يشعر بأنه بخير، مضيفًا أنه نادرًا ما يصاب بنزلات البرد وأن ضغط دمه منخفض نسبيًا.
وأشعلت قصة المعمر الصيني تفاعلًا واسعًا عبر الإنترنت، حيث رأى أحد المعلقين أن استمراره في شرب الكوكاكولا بعد تجاوز المئة عام قد يثير استغراب الخبراء المعنيين بالتغذية والصحة. بينما أشار متابع آخر إلى أن الاستقرار النفسي والمزاج الجيد، إلى جانب الانتظام في مواعيد النوم، قد يكون لها دور في تعزيز جودة الحياة مع التقدم في السن.
ومع ما تحمله تجربة لو من مفارقة لافتة، فإن بلوغ سن متقدمة مع الاستمرار في تناول المشروبات الغازية لا يثبت أن هذه العادة تساعد على إطالة العمر، ولا ينفي ما قد يرتبط بالإفراط فيها من مخاطر صحية. وتبقى التغذية المتوازنة والحد من السكريات المضافة من العوامل المهمة للحفاظ على الصحة، فيما لا يمكن إرجاع طول العمر إلى عادة واحدة أو تجربة فردية.