2 أبريل 2026
5 مرات أسبوعيًا تكفي.. دراسة حديثة تثبت فوائد الضحك للصحة الجسدية والنفسية

الضحك لا يقتصر على كونه مجرد وسيلة للتسلية، بل أثبتت الدراسات الحديثة أنه يسهم بشكل ملموس في تعزيز الصحة النفسية والجسدية، وخصوصاً صحة القلب والجهاز العصبي، وتشير الأبحاث إلى أن قضاء بضع دقائق أسبوعياً في الضحك يمكن أن يكون بمثابة "دواء" طبيعي للجسم والعقل.

تستلهم هذه النتائج من تجربة "نوادي الضحك" التي انطلقت في الهند خلال التسعينيات، حيث تم التركيز على دور الضحك في تخفيف التوتر وتعزيز الصحة. 

ويقول الدكتور مايكل ميلر، طبيب القلب وأستاذ الطب في جامعة بنسلفانيا: "كانت نوادي الضحك مبنية على فكرة بسيطة مفادها أن الضحك يخفف التوتر، لكنه يقدم أيضاً فوائد للقلب والجهاز المناعي وأبعاد صحية أخرى". 

ويضيف: "كما نشجع على ممارسة الرياضة من 3 إلى 5 مرات أسبوعياً، ينصح بأن تضحك من قلبك من مرتين إلى خمس مرات أسبوعياً على الأقل".

دراسة الضحك عبر التاريخ
رغم أن علماء الإغريق القدماء وفرويد ناقشوا الضحك وآثاره منذ قرون، إلا أن الدراسات العلمية الحديثة حول الضحك بدأت في ستينيات القرن الماضي، فقد لاحظ عالم النفس بجامعة ستانفورد، ويليام ف. فراي، أن الضحك أثناء مشاهدة لوريل وهاردي يزيد من خلايا الدم المعززة للمناعة.

في عام 1995، أطلق الدكتور مادان كاتاريا، طبيب من مومباي، أول نادي للضحك بعد أن درس تأثيراته على التوتر أثناء عمله كمحرر صحفي. بدأ النادي بعدد قليل من المشاركين، لكنه توسع سريعاً ليضم أكثر من 150 شخصاً خلال شهر. 

وللحفاظ على نشاط الضحك، ابتكر كاتاريا تمارين للحجاب الحاجز، وتمارين تنفس يوجي، وتمارين تمدد خفيفة، مع أصوات وحركات مضحكة عمدًا، ليلتقط الجميع روح الدعابة ويضحكوا بصدق.

الفوائد الصحية للضحك
بدأ ميلر دراسة الضحك في التسعينيات، ولاحظ أن مشاهدة الأفلام الكوميدية تزيد من إفراز الإندورفين في الدماغ، ما يحفز مواد كيميائية مفيدة في الأوعية الدموية، مثل أكسيد النيتريك، الذي يساعد على توسيع الأوعية وخفض ضغط الدم وتقليل الالتهابات والكوليسترول، ويقول ميلر: "هذا المزيج يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية، كما أن الإندورفين يعمل كمسكن طبيعي للألم".

ميلر يشرف على برنامج العلاج بالضحك في قسم الطب بإدارة شؤون المحاربين القدامى في فيلادلفيا، ويؤكد أن الضحك العميق يمنح شعوراً بالاسترخاء يشبه تأثير المسكنات.

الضحك المفتعل له فوائد أيضًا
تقول جيني روزندال، الباحثة في علم النفس الطبي بجامعة يينا في ألمانيا، إن الضحك المفتعل قد يكون أكثر فائدة من الضحك التلقائي. وأظهرت تحليلاتها لـ 45 دراسة أن العلاجات المحفزة للضحك تخفّض مستويات الغلوكوز، والكورتيزول، وتخفف الألم المزمن، كما تحسّن الحركة والمزاج العام، خصوصاً لدى كبار السن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE