12 مارس 2026
هل تتثاءب كثيرًا؟.. إليك الأسباب العلمية والفوائد الخفية

يتساءل كثيرون عن سبب التثاؤب، وهل هو مجرد علامة على الملل أو التعب؟ كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة بيرم بوليتكنيك الروسية أن التثاؤب يمثل آلية عصبية معقدة تساعد الدماغ على الانتقال بين حالتي اليقظة والاسترخاء، وليس مجرد استجابة لنقص الأكسجين كما يعتقد البعض.

التثاؤب وآلية الدماغ
وفق العلماء، يتثاءب الإنسان بمعدل يتراوح بين 7 و23 مرة يوميًا، وعلى الرغم من بساطة هذه الحركة، فإنها تنطوي على سلسلة من التفاعلات الفسيولوجية المعقدة؛ فحين يشعر الدماغ بالتعب، تنشط خلايا الدوبامين وترسل إشارات إلى مركز التنفس، ما يؤدي إلى شهيق عميق، توتر عضلات الوجه والرقبة، ثم زفير قوي. 

ويساهم كل تثاؤب في زيادة حجم الهواء الداخل للرئتين بأربعة أضعاف ورفع معدل ضربات القلب بنسبة 20–25٪.

التثاؤب ليس بسبب نقص الأكسجين
على عكس الاعتقاد الشائع، يرتبط التثاؤب بانخفاض مستوى اليقظة لا بنقص الهواء، فعند استئناف النشاط، تختفي الرغبة في التثاؤب، مما يؤكد دوره في تنشيط الدماغ وليس تزويده بالأكسجين.

التثاؤب معدّ وعاطفي
التثاؤب غالبًا ما ينتقل بين الأشخاص المقربين مثل الأسرة والأصدقاء بفضل الخلايا العصبية المرآتية المرتبطة بالتعاطف والتقليد اللاإرادي، بالمقابل، الأشخاص المصابون بالتوحّد، الذين يعانون من حساسية منخفضة تجاه تعابير الوجه، لا يستجيبون عادة لتثاؤب الآخرين.

التثاؤب والتوتر والصداع
قبل الامتحانات أو الخطابات العامة، يساعد التثاؤب على تخفيف التوتر بفضل إفراز السيروتونين، الذي يرخي العضلات ويهدئ الجسم، ممهّدًا للانتقال إلى النوم في المساء. 

أما الدموع المصاحبة للتثاؤب فهي نتيجة تنشيط العصب الوجهي للغدة الدمعية، ما يؤدي إلى تدفق الدموع على الخدين مؤقتًا، ويشير الباحثون أيضًا إلى أن التثاؤب قد يخفف الصداع عن طريق تقليل تشنجات الأوعية الدموية أثناء التعب أو نوبات الصداع النصفي.

لا يمكن كبت التثاؤب
يختتم الباحثون بأن محاولة كبت التثاؤب شبه مستحيلة، إذ تتحكم فيه هياكل دماغية قديمة مسؤولة عن تنظيم التنفس، ضربات القلب، ودورات النوم، مما يجعله عملية طبيعية أساسية للحفاظ على توازن الدماغ بين اليقظة والاسترخاء.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE