في مشهد يجسد أسمى معاني الأبوة والتفاني، تصدّرت قصة أب صيني عناوين وسائل الإعلام ومواقع التواصل، بعدما واظب على حمل ابنه المعاق إلى المدرسة يوميًا ولمدة 12 عامًا دون انقطاع.
الشاب تشوان تشويو، حديث التخرج من إحدى المدارس الثانوية في مقاطعة يونان جنوب غرب الصين، يعاني من اضطراب عصبي نادر يُعرف بـ"الوهن العضلي الخلقي"، ما يجعله غير قادر على الحركة بشكل طبيعي، ومنذ نعومة أظافره، تكفل والده بحمله يوميًا إلى المدرسة، متحديًا ظروف الحياة الصعبة.
وبحسب معلمته "لي تشيو يان"، كان الأب يعمل صباحًا في سوق الخضار، ثم يعود ليصحب ابنه إلى المدرسة، وقد تكررت هذه الرحلة أربع مرات يوميًا: ذهابًا صباحًا، وعودة للغداء، ثم عودة إلى المدرسة، وأخيرًا العودة إلى المنزل بعد انتهاء الدوام.
ورفض الأب، الذي يعمل مزارعًا بسيطًا، أي عروض للمساعدة من الطلاب أو المدرسة، مصرًا على أداء مهمته بنفسه، حتى في صعود الأدراج إلى الطوابق العلوية.
كما رفض عرضًا من المدرسة بالحصول على وظيفة وسكن خاص قريب من المدرسة، مفضلًا البقاء بجانب ابنه في منزلهما المتواضع.
ولم تذهب هذه التضحيات سدى، إذ حقق تشوان إنجازًا لافتًا في امتحان القبول الجامعي الصيني "غاوكاو"، محققًا 624 من أصل 750 درجة، ليحل في المرتبة الأولى بين طلاب قسم العلوم في مدرسته.
وعبر الأب عن فخره الكبير بما حققه ابنه، مؤكّدًا استعداده لمواصلة دعمه في المرحلة الجامعية، حيث يطمح تشوان لدراسة علوم الحاسوب.
قصة هذا الأب وابنه ألهمت ملايين الصينيين، وأعادت التذكير بقوة الإرادة وقيمة العطاء غير المشروط.