4 سبتمبر 2026
لا تضع هاتفك بجوار وسادتك أثناء النوم.. عادات ليلية قد تؤثر في راحتك وسلامتك

قد يبدو إبقاء الهاتف إلى جوارك أثناء النوم أمراً عادياً، سواء لاستخدامه كمنبه أو لمتابعة الإشعارات، إلا أن هذه العادة قد تحمل آثاراً غير مرغوبة على جودة النوم، فضلاً عن مخاطر أخرى ترتبط بطريقة وضع الجهاز، خصوصاً عندما يكون تحت الوسادة أو بين الأغطية.

وتشير دراسات إلى أن استخدام الهاتف خلال الفترة التي تسبق النوم قد يرتبط بتراجع جودته وصعوبة الاستغراق فيه والاستمرار بالنوم. وأظهرت إحدى الدراسات أن الامتناع عن استخدام الهاتف لمدة 30 دقيقة قبل الخلود إلى النوم يمكن أن يسهم في تحسين مدة النوم وجودته.

ويرتبط جانب من هذه التأثيرات بالساعة البيولوجية للجسم، وهي النظام الداخلي الذي ينظم دورات النوم والاستيقاظ. فعندما يحل الظلام، يزداد إفراز هرمون الميلاتونين الذي يساعد الجسم على الاستعداد للنوم، بينما قد يؤدي التعرض لضوء شاشة الهاتف إلى تعطيل هذه العملية والتأثير في الشعور بالنعاس، وفقاً لتقرير نشره موقع "Health".

أما وضع الهاتف تحت الوسادة أو داخل الأغطية، فقد يؤدي إلى تقليل التهوية المحيطة بالجهاز، وهو ما قد يرفع حرارة بطارية الليثيوم في حالات نادرة، بما يزيد من احتمال تعرضها للتلف أو الاشتعال.

وفيما يتعلق بالإشعاع، فإن الهواتف المحمولة تصدر موجات لاسلكية غير مؤينة، وهي تختلف عن الإشعاع المؤين المرتبط بزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وحتى الآن، لم تثبت الأبحاث المتاحة وجود مخاطر صحية ناجمة عن التعرض لإشعاع الهواتف المحمولة، مع استمرار الباحثين في دراسة هذه المسألة.

وللتقليل من الاعتماد على الهاتف خلال ساعات الليل، يمكن اتباع عدد من الخطوات البسيطة التي تساعد على تهيئة بيئة أكثر ملاءمة للنوم.

ومن بين الخيارات المفيدة، الاستغناء عن تطبيقات تتبع النوم إذا كانت تزيد من القلق بدلاً من تقديم فائدة حقيقية، خصوصاً أن بعض هذه التطبيقات قد تقدم تقديرات غير دقيقة حول أنماط النوم.

كذلك يُنصح بوضع الهاتف للشحن خارج غرفة النوم متى كان ذلك ممكناً، إذ يساعد إبعاده على تقليل الرغبة في تفقده أو الانشغال بالإشعارات. ويمكن استخدام منبه تقليدي بإضاءة قابلة للتعديل كبديل للهاتف.

وقبل موعد النوم بنحو 30 إلى 60 دقيقة، من الأفضل تخصيص وقت لأنشطة هادئة لا تعتمد على الشاشات، مثل القراءة، أو الاستماع إلى الموسيقى، أو أخذ حمام يساعد على الاسترخاء.

وبالإضافة إلى ذلك، يمكن تقليل التعرض للضوء الصادر عن الأجهزة الإلكترونية من خلال تفعيل "الوضع الليلي" على الشاشات الموجودة بالقرب من مكان النوم.

وفي حال كانت هناك حاجة إلى إبقاء الهاتف داخل غرفة النوم لأسباب تتعلق بالسلامة أو لاستخدامه كمنبه، فمن الأفضل وضعه على مسافة بعيدة عن السرير قدر الإمكان، بما يقلل من فرص تشتيت الانتباه أو العودة إلى استخدامه أثناء الليل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE