19 أغسطس 2026
ليست ضارة دائمًا.. دراسة تكشف أثرًا إيجابيًا لاستخدام الأطفال للأجهزة الذكية

أظهرت نتائج بحث فنلندي أن استخدام الأطفال للأجهزة الذكية لفترات محدودة لا يرتبط بالضرورة بآثار سلبية، بل قد يسهم في تعزيز بعض القدرات المعرفية خلال سنوات النمو وحتى مرحلة المراهقة، خصوصاً عندما يُوظف الجهاز في أنشطة تدعم التعلم والتفكير والإبداع.

واعتمدت الدراسة، التي نشرتها دورية Pediatric Exercise Science المتخصصة في أبحاث طب الأطفال، على متابعة 260 طفلاً بدءاً من سن الثامنة، مع رصد مستويات النشاط البدني لديهم وأنماط الخمول، إلى جانب احتساب الوقت الذي يقضونه أمام الأجهزة الذكية خلال مراحل الطفولة والمراهقة.

وبحسب الباحثين في جامعة جيفاسكيلا الفنلندية، ارتبط قضاء وقت معين في استخدام الأجهزة الذكية حتى سن 16 عاماً في المتوسط بتحسن في القدرات المعرفية لدى الأطفال، ما يشير إلى أن تأثير هذه الأجهزة قد يختلف تبعاً لطبيعة الاستخدام وليس لمجرد وجود وقت أمام الشاشة.

وأوضح رئيس فريق البحث، بيتر جالانكو، أن التعامل مع استخدام الأجهزة الذكية باعتباره سلوكاً ضاراً للأطفال بصورة مطلقة قد لا يعكس الصورة الكاملة، مشيراً إلى أهمية النظر إلى طبيعة الأنشطة التي يمارسها الطفل من خلالها.

وفي هذا السياق، أشار جالانكو في تصريحات نقلها موقع «هيلث داي» المتخصص في الشؤون الطبية والبحثية إلى أن نوع المحتوى والنشاط الذي يختاره الطفل يمثلان عاملاً أساسياً في تحديد أثر استخدام الأجهزة الذكية، داعياً الآباء والمعلمين إلى توجيه الأطفال نحو أنشطة رقمية تحفز التفكير وحل المشكلات والإبداع والتعلم.

وخلص الباحثون إلى أن التعامل المتوازن مع الأجهزة الذكية، بالتوازي مع الحفاظ على مستويات مناسبة من النشاط البدني، قد يكون أكثر فاعلية في دعم النمو المعرفي للأطفال، مؤكدين أهمية إيجاد توازن بين الوقت المخصص للشاشات والأنشطة التي تشجع على الحركة والتفكير النشط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكترونى

كل التعليقات

طلبات الخدمات
تواصل معنا
جميع الحقوق محفوظة لصالح سعادة نيوز© 2026
Powered by Saadaah Enterprises FZ LLE