من تسجيلات الأغاني إلى الذكريات العائلية، لا تزال أشرطة الكاسيت تحتفظ بمكانة خاصة لدى من عاشوا عصرها، لكن مرور العقود لا يعني بالضرورة انتهاء صلاحيتها. فهذه الأشرطة، التي قد يعود بعضها إلى ثمانينيات القرن الماضي، يمكن أن تواصل العمل لعشرات السنين، بل قد يقترب عمرها في ظروف مثالية من قرن كامل، وفق طريقة تخزينها والعناية بها.
عادةً ما يتراوح العمر الافتراضي لشريط الكاسيت عند حفظه في ظروف مناسبة حول 30 عامًا، إلا أن هذه المدة قد تمتد لسنوات أو عقود إضافية إذا جرى إبعاده عن الحرارة والرطوبة وأشعة الشمس والغبار والمجالات المغناطيسية. أما التخزين في بيئة غير ملائمة فقد يؤدي إلى تدهوره خلال نحو 5 أعوام فقط.
ويشير تقرير نشره موقع «إنغادجيت» إلى أن المواد المستخدمة في تثبيت الطبقة المغناطيسية بالشريط تتعرض مع مرور الوقت للتدهور، نتيجة فقدان مواد التشحيم، ما قد يتسبب في انفصال الطبقة أو تلفها. كما أن ترك الأشرطة دون تشغيل لفترات طويلة قد يؤدي إلى زيادة لزوجة الطبقة الخارجية.
ولتقليل احتمالات التلف، يُفضل الاحتفاظ بأشرطة الكاسيت في أماكن باردة وجافة، بدرجات حرارة تتراوح تقريبًا بين 15 و23 درجة مئوية، وبنسبة رطوبة تتراوح بين 25 و55%. كما يُنصح بوضعها داخل علبها الواقية وإزالة الغبار عنها بصورة منتظمة.
ولا يقتصر الحفاظ على الأشرطة على ظروف التخزين فقط، إذ يُستحسن تنظيف رؤوس أجهزة تشغيل الكاسيت باستمرار وتشغيل الأشرطة بين حين وآخر، ثم إعادتها إلى بداية الشريط بعد الانتهاء من الاستماع إليها، لتقليل الضغط على الشريط والحفاظ على انتظام لفّه.
وفي أفضل ظروف الحفظ، يمكن نظريًا أن تمتد صلاحية بعض أشرطة الكاسيت إلى نحو 100 عام، بحسب التقرير. ومع ذلك، تظل رقمنة التسجيلات القديمة من أكثر الوسائل أمانًا لحماية المحتوى المسجل عليها، خصوصًا الموسيقى والتسجيلات الشخصية، قبل أن تتعرض للتلف بفعل الزمن.