الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس العدوية القرشية صحابية من فضليات النساء العرب، كانت تكتب في الجاهلية، وأسلمت قبل الهجرة قديماً، فهي من المهاجرات الأوائل، فعلمت أم المؤمنين حفصة بنت عمر الكتابة. إضافة إلى أنها كانت طبيبة مشهورة بمداواة الأمراض الجلدية في العصر النبوي.
كانت الشفاء بنت عبد الله العدوية من القلائل الذين عرفوا القراءة والكتابة في الجاهلية وكانت تجيد الرقية منذ الجاهلية، أقطعها النبي دارا عند الدكاكين بالمدينة فنزلتها مع ابنها سليمان وكانت تكتب بالعربية في الوقت الذي كانت الكتابة في العرب قليلة واصبحت تلك الدار مركزا علميا للنساء، وكان من بين المتعلمات حفصة بنت عمر زوجة النبي ﷺ, وعلى الرغم من العلم الذي أجادته الشفاء قبل الإسلام، إلا إنها لم تحاول الإفادة منه إلا بعد أن عرفت حكم الشرع فيه. فلما أجازها النبي خدمت به الناس، وعلمت نساء المسلمين .القراءة والكتابة وبذلك تعتبر أول معلمة في الإسلام
تخصصت الشفاء في معالجة الأبدان حيث كانت تخرج مع النبى محمد في غزواته فتداوى الجرحى، وكان يأتيها الصحابة في بيتها للتطبيب وقد اشتهرت برقية النمِلة وهي جروح تصيب الجنين، وكانت رقية من لدغة النملة، وهي قروح تخرج في الجنب وغيره من الجسد، فقال النبى محمد: «ارقى بها وعلميها حفصة» .
وعن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة القرشي أن رجلا من الأنصار خرجت به نملة فدل أن الشفاء بنت عبد الله ترقي من النملة أيام الجاهلية فجاءها فسألها أن ترقيه فقالت والله ما رقيت منذ أسلمت فذهب الأنصاري إلى رسول الله فاخبره بالذي قالت الشفاء فدعا رسول الله الشفاء فقال اعرضي علي فعرضتها عليه فقال ارقيه وعلميها حفصة كما علمتها الكتاب هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وقد سمعه أبو بكر بن سليمان من جدته. إلى هنا رواية بن منده، وزاد أبو النعيم «باسم الله صلو صلب خير يعود من أفواهِهَا، ولا يضُرُّ أحدًا، اكشفْ الباسَ ربَّ الناسِ». قال: «ترقي بها على عود كُرْكُمْ سبع مرات، وتضعه مكانًا نظيفًا، ثم تدلكه على حجر بِخَلٍّ خُمْرٍ مصفَّى، ثم تطليه على النَّمْلة».
"الشفاء بنت عبدالله العدوية" التى نالت لقب "أول معلمة فى الإسلام" فلأنها كانت من القلائل الذين تعلموا القراءة والكتابة تولت مهمة تعليم نساء المسلمين القراءة والكتابة وأصبحت بذلك أول معلمة فى الإسلام وكانت تتولى بالإضافة إلى ذلك مهمة متابعة تعليم الصبيان، كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم جعلها معلمة لزوجته حفصة بنت عمر بن الخطاب.