في خطوة جديدة لتعزيز حضورها على خريطة السياحة العالمية، تتجه دبي إلى تطوير تجربة زوارها من خلال حزمة مبادرات مبتكرة تستهدف استقطاب مزيد من السياح وتشجيعهم على تكرار الزيارة، وتسهيل إجراءات السفر والإقامة، بما يدعم طموح الإمارة في ترسيخ مكانتها ضمن أفضل ثلاث وجهات سياحية في العالم.
وأعلن الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، إطلاق مبادرات نوعية لتطوير القطاع السياحي وتعزيز تنافسيته، بما ينسجم مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، ويرتقي بمستوى الخدمات والتجارب المقدمة للزوار من مختلف أنحاء العالم.
وتتضمن المبادرات إطلاق أول برنامج ولاء سياحي من نوعه عالمياً على مستوى المدن، يستهدف الزوار المتكررين لدبي، ويمنحهم مجموعة من العروض والامتيازات الحصرية، إلى جانب إتاحة الاستفادة من تجارب وخدمات مخصصة، بما يعزز ارتباطهم بالإمارة ويشجعهم على زيارتها مجدداً.
وفي إطار تبسيط إجراءات السفر، ستتيح المبادرة الثانية تقديم طلبات التأشيرات السياحية عبر الموقع الرسمي «زوروا دبي – Visit Dubai»، من خلال منصة رقمية موحدة تجمع خدمات التخطيط للرحلات وحجز التذاكر والتعرف على الفعاليات، إلى جانب الخدمات الحكومية المرتبطة بالزيارة. وتشمل خيارات التأشيرات الدخول لمرة واحدة أو متعددة الدخول، مع التوجه لإضافة فئات أخرى مستقبلاً، فيما تتولى الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب – دبي مسؤولية دراسة الطلبات وإصدار التأشيرات وفق شروط الأهلية والإجراءات المعتمدة.
كما تشمل الجهود تطوير منظومة القنوات الرقمية المشتركة، بما يوفر منصة متكاملة تجمع المعلومات والخدمات الحكومية والسياحية في مكان واحد، وتسهل وصول الزوار إلى احتياجاتهم عبر تجربة رقمية أكثر ترابطاً وسلاسة.
وأكد الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم أن دبي، برؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تواصل بناء نموذج سياحي عالمي يرتكز على الابتكار وتكامل الخدمات وتقديم تجارب استثنائية، بما يعزز قدرتها على المنافسة ويرسخ مكانتها بين أبرز الوجهات السياحية الدولية.
وأشار إلى أن الإمارة تعمل على الارتقاء بتجربة الزائر في مختلف مراحل رحلته، ووضع معايير متقدمة للتميز في الخدمات السياحية، بهدف جعل دبي الخيار الأول للمسافرين من مختلف أنحاء العالم، وتقديم نموذج عالمي يحتذى في جودة الخدمات وسهولة الحصول عليها وتكاملها.
وأضاف أن السياحة تمثل ركيزة رئيسية في مسيرة دبي الاقتصادية، وأن تعزيز مساهمتها في النمو المستدام يتطلب توظيف التكنولوجيا والابتكار، وتوسيع نطاق الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص، بما يسهم في بناء منظومة سياحية أكثر تنافسية، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والأعمال، ودعم تنويع الاقتصاد وتحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33.
وتأتي هذه المبادرات ثمرة تعاون بين الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب – دبي، ودائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، وهيئة دبي الرقمية، على أن يبدأ تطبيقها خلال نوفمبر (تشرين الثاني) 2026. وتندرج ضمن مبادرة القنوات الرقمية المشتركة التي اعتمدها الشيخ حمدان بن محمد العام الماضي، وتقودها دبي الرقمية لتوحيد خدمات القطاعين الحكومي والخاص عبر سبع منصات، والاستفادة من التقنيات المتقدمة في تسهيل وصول المستخدمين إلى الخدمات، وتعزيز كفاءة التجربة الرقمية.