أفاد طبيب باحث بأن الإفراط في استخدام الهاتف الذكي، خصوصاً عند الجلوس لفترات طويلة مع انحناء الرأس، قد يؤدي إلى مجموعة من المشكلات الصحية التي تؤثر على الجهاز العضلي والهيكلي ووظائف الجسم بشكل عام، فيما يُعرف بمتلازمة “رقبة الهاتف”.
وأشار ياروسلاف غورين، الأستاذ المشارك في جامعة بيروغوف الطبية، إلى أن تكرار إمالة الرأس أثناء تصفح الهاتف يفرض ضغطاً متزايداً على عضلات الرقبة، وقد ينعكس ذلك على الأعصاب الطرفية مسبباً تنميلاً في اليدين، إضافة إلى صعوبات في التنفس وشعور سريع بالإجهاد.
وأوضح أن الاستمرار في الانحناء للأمام لفترات طويلة يؤدي إلى إجهاد عضلي مزمن، واضطراب في تدفق الدم، وتشنجات وآلام في منطقتي الرقبة والكتفين، وقد يصاحب ذلك صداع ودوار وإحساس بثقل في الجزء العلوي من الجسم.
وبيّن أن هذه الوضعية الخاطئة مع الوقت قد تُحدث تغيرات تدريجية في بنية العمود الفقري، خاصة في المنطقة العنقية، نتيجة فقدان الانحناء الطبيعي المسؤول عن امتصاص الصدمات وتوزيع الأحمال.
ولفت إلى أن تكرار هذه العادة قد يسبب ما يُعرف طبياً بـ“رقبة الهاتف”، وهي حالة تترافق مع تقوس في الجزء العلوي من الظهر، وضعف في عضلات الظهر، وبروز في البطن، إضافة إلى تراجع كفاءة الحجاب الحاجز وصعوبات في التنفس نتيجة انخفاض مرونة القفص الصدري.
وأكد غورين أن الحد من هذه التأثيرات ممكن في مراحلها المبكرة عبر تعديل سلوك الاستخدام، مثل رفع الهاتف إلى مستوى العين، وتغيير وضعية الجلوس بشكل متكرر، وأخذ فترات راحة كل 30 إلى 40 دقيقة، إلى جانب ممارسة تمارين تقوية لعضلات الظهر وزيادة النشاط البدني.