سجل مطار دبي الدولي أداءً تشغيليًا مرنًا خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث استقبل 18.6 مليون مسافر رغم التحديات التي فرضتها اضطرابات المجال الجوي الإقليمي، والتي انعكست بشكل واضح على حركة السفر خلال الفترة.
واستمر المطار في الحفاظ على انسيابية العمليات خلال فترات الاضطراب، إذ تمكن من التعامل مع نحو 6 ملايين مسافر وأكثر من 32 ألف حركة طيران، إلى جانب مناولة ما يزيد على 213 ألف طن من الشحنات، بما يعكس استمرارية كفاءة التشغيل رغم القيود المؤقتة على السعة الجوية.
وخلال هذه المرحلة، عملت مطارات دبي على مواءمة الجداول التشغيلية وتدفقات المسافرين وخدمات المناولة الأرضية بما يتناسب مع الطاقة الاستيعابية المتاحة للمجال الجوي، في ظل تنسيق مكثف بين مختلف الجهات التشغيلية داخل منظومة المطار، الأمر الذي ساهم في ضمان استمرارية الخدمة بشكل آمن ومنظم.
وعقب رفع القيود الاحترازية عن المجال الجوي لدولة الإمارات، انتقلت مطارات دبي إلى مرحلة التعافي التدريجي، حيث بدأت في تعزيز عدد الرحلات اليومية وتمكين شركات الطيران من إعادة تشغيل جداولها بشكل متدرج، مع استمرار ربط الطاقة التشغيلية بتوفر المسارات الجوية الإقليمية.
واعتمد هذا الأداء على تكامل منظومة oneDXB التي تضم شركات الطيران الدولية، وفي مقدمتها طيران الإمارات وفلاي دبي، إلى جانب شركاء الخدمات والجهات التنظيمية، حيث أسهم التعاون المشترك في الحفاظ على استمرارية حركة المسافرين والشحن، مع رفع الجاهزية لزيادة العمليات عند توفر السعة اللازمة.
وقال الرئيس التنفيذي لمطارات دبي بول غريفيث إن التطورات الأخيرة شكلت تحدياً كبيراً على مستوى قطاع الطيران العالمي، موضحاً أن مطار دبي الدولي يظل محوراً رئيسياً لحركة السفر الدولية، وأن الأولوية خلال الفترة الماضية كانت لضمان تشغيل آمن ومستقر عبر تنسيق شامل وسرعة في اتخاذ القرار داخل منظومة المطار.
وأضاف غريفيث أن الاستجابة الجماعية لهذه التحديات عززت من قدرة المطار على التكيف السريع، مشيراً إلى أن هذه الجاهزية تدعم قدرة مطار دبي الدولي على تلبية الطلب المتزايد مع استعادة السعة التشغيلية، بما يعزز مكانته كمركز عالمي للطيران.
وتعتمد مكانة دبي كمحور طيران دولي على حجم حركة الترانزيت الكبيرة، حيث تستحوذ المنطقة على نحو 70% من إجمالي حركة السفر العابرة في الشرق الأوسط، فيما يتعامل مطار دبي الدولي مع نسبة كبيرة من هذه الحركة، بما يعزز دوره في الربط بين الأسواق العالمية.
ويتوقع أن يشهد قطاع الطيران تعافياً متسارعاً مع تحسن الظروف التشغيلية، مدعوماً بارتفاع الطلب على السفر، وهو ما يتيح للمطار فرصاً إضافية لتعزيز نمو الحركة الجوية خلال الفترة المقبلة.
وسجل المطار خلال الربع الأول من عام 2026 استقبال 18.6 مليون مسافر، بانخفاض نسبته 20.6% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، فيما بلغ عدد المسافرين في مارس 2.5 مليون مسافر نتيجة تأثير الاضطرابات الإقليمية، التي بلغت ذروتها خلال الشهر.
واستمرت الهند في تصدر قائمة الوجهات الأكثر حركة عبر مطار دبي الدولي، تلتها المملكة العربية السعودية ثم المملكة المتحدة وباكستان، فيما تصدرت لندن قائمة المدن الأكثر استقبالاً للمسافرين، تلتها مومباي ثم جدة.
وبلغ حجم الشحنات المناولة خلال الربع الأول نحو 399,600 طن، فيما سجلت حركة الطائرات 88,000 رحلة، مع استمرار الكفاءة التشغيلية في إدارة الأمتعة، حيث تم التعامل مع 17.6 مليون حقيبة بمعدل دقة مرتفع مقارنة بالمعايير العالمية.